وثانيا : إنّه ما المانع من أن يكون في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام رجلان أحدهما اسمه رميلة ـ بالراء المهملة ـ.
والآخر : زميلة ـ بالزاي المعجمة ـ ويكون قد ذكر الشيخ الثاني ، والعلاّمة الأوّل ، فتأمّل.
وكيف كان؛فالرجل إمامي ممدوح.
وقد روى الكشي رحمه اللّه (١) عن جعفر بن معروف ، قال : حدّثني الحسن ابن علي بن النعمان ، عن أبيه ، قال : حدّثني الشامي أحور (٢) بن الحسين ، عن أبي داود السبيعي ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رميلة ، قال : وعكت (*) وعكا شديدا في زمان أمير المؤمنين عليه السلام ، فوجدت في نفسي خفّة يوم الجمعة ، فقلت لا أصيب شيئا أفضل من أن أفيض عليّ من الماء ، وأصلّي خلف أمير المؤمنين عليه السلام ففعلت ، ثمّ جئت المسجد ، فلمّا صعد أمير المؤمنين المنبر عاد عليّ [ذلك] (٣) الوعك ، فلمّا انصرف أمير المؤمنين عليه السلام دخل القصر ، ودخلت معه ، فالتفت إليّ أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : «يا رميلة! ما لي رأيتك وأنت منشبك (**) بعضك في
__________________
(١) الكشي في رجاله : ١٠٢ ـ ١٠٣ حديث ١٦٢.
(٢) كذا ، وفي المصدر : الشبامي أخوز ، وما في المتن عبارة مجمع الرجال ٢١/٣.
(*) الوعك : أذى الحمى. [منه (قدّس سرّه)].
أقول : الوعك سكون الريح وشدة الحرّ كالوعكة وأذى الحمّى ووجعها ومغشها في البدن. القاموس المحيط ٣٢٣/٣.
(٣) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.
(**) خ. ل : متشبك. خ. ل : متّشك. [منه (قدّس سرّه)].
والأخير جاء في الأصل ، وما في المتن من المصدر ، وجاء نسخة على الأصل.
![تنقيح المقال [ ج ٢٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4612_tanqih-almaqal-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
