__________________
رشيد على رأسه وعليه المغفر ، ففلق رأسه ، ويقول : خذها وأنا الغلام الأنصاري ، فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، وقال : «أحسنت يا أبا عبد اللّه» فكناه يومئذ ، ولا ولد له.
وفي الإصابة ٥٠٢/١ برقم ٢٦٥٥ ، قال : رشيد ـ بالتصغير ـ الفارسي مولى بني معاوية من الأنصار .. ثم ذكر ما نقلناه عن اسد الغابة ، ثم قال : ومن قال فيه : رشيد الهجري فقد وهم لأنّه آخر ، متأخر من صغار التابعين ..
وممّا يطمأن به أن الذي ذكره في اسد الغابة من الصحابة ليس المترجم هنا ، بل هو شخص آخر ، فراجع وتدبر.
أقول : هذه جملة من كلمات القوم ، وقد اتّفقوا على تضعيفه وهو المترقّب منهم؛لأنّه كيف يمكن أن يوثّقوا شخصية كهذه التي يعلم علم المنايا والبلايا ، ومن المظاهر البارزة لتلامذة سيد الموحدين أمير المؤمنين ومن خواصّه عليه السلام الذين عقم التاريخ أن يأتي بمثلهم ، ونحن لا نلوم هؤلاء بتضعيفه ، ولكن نوجه أشد اللوم لبعض من يكتفي بالقول بأنّه : مشكور! أو أنّه : حسن!
وفي روضات الجنات ٨٨/١ برقم ٢١ في آخر الترجمة ، قال : وإليها ينسب رشيد الهجرى الذي هو في درجة ميثم التمار ، ومن جملة حاملي أسرار أمير المؤمنين عليه السلام.
وفي الاختصاص : ٣ ومن أصفياء أصحابه .. وعدّ جماعة .. إلى أن قال : ورشيد الهجري ، وفي صفحة : ٦ في ذكر السابقين المقربين من أمير المؤمنين عليه السلام ، وعدّ منهم : رشيد الهجري ، وجعله في عداد سلمان وأبي ذر والمقداد وميثم التمار ، وفي صفحة : ٨ عدّه من أصحاب الحسين عليه السلام ، وفي إتقان المقال : ٦١ في قسم الثقات ، قال : رشيد الهجري ، وحاله أشهر من أن يذكر ، قتله ابن زياد على البراءة من علي عليه السلام.
(*)
حصيلة البحث
إن من ألمّ بما نقله المصنف قدّس سرّه ، وما علّقناه ممّا يرجع إلى شخصيّة المترجم رضوان اللّه عليه ، لا يبقى له ريب في أنّ المترجم ليس ثقة فقط ، بل هو أرفع من ذلك ،
![تنقيح المقال [ ج ٢٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4612_tanqih-almaqal-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
