فإنه نصّ فيما ذكرنا من كون المراد بالمستضعف القاصر عن حمل أعباء الإمامة والوصاية ، كما لا يخفى (١) (*).
__________________
(١)
أقوال أرباب الجرح والتعديل من العامة
قال في لسان الميزان ٤٦٠/٢ برقم ١٨٥٩ : رشيد الهجري ، عن أبيه. قال الجوزجاني : كذّاب غير ثقة. وقال النسائي : ليس بالقويّ. وقال البخاري : يتكلّمون فيه. وقال عباس عن يحيى بن معين ، قال : قد رأى الشعبي رشيد الهجري وحبّة العرني وأصبغ بن نباتة ليس يساوي هؤلاء شيئا .. ثم نسب إليه القول بأنّ أمير المؤمنين عليه السلام حيّ يرزق! عن لسان الشعبي.
وفي ميزان الاعتدال ٥١/٢ برقم ٢٧٨٤ ذكر ما نقلناه عن لسان الميزان ، وفي الجرح والتعديل ٥٠٧/٣ برقم ٢٢٩٨ ، قال : رشيد الهجري كوفي .. إلى أن قال : عن يحيى بن معين أنّه قال : رشيد الهجري ليس بشيء ، وفي تاريخ البخاري ٣٣٤/٣ برقم ١١٣٢ ، قال : رشيد الهجري ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن عمر ، وسمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» ، قاله آدم ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن سيف بياع السابري ، يتكلمون في رشيد ، وضعفه السمعاني في الأنساب في باب ما أوله الهاء وغيره مثله.
واختلق بعضهم تبريرا لجريمة ابن زياد لعنه اللّه تعالى قصة تكذّب نفسها بنفسها ..! وهذا ديدنهم في تضعيف أولياء اللّه تعالى.
وفي اسد الغابة ١٧٦/٢ ، قال : رشيد الهجري ، ويقال : الفارسي ، مولى بني معاوية من الأنصار ، ثم من الأوس ، قال ابن منده وأبو نعيم : لا تثبت له صحبة. قال أبو عمر : شهد مع النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم احدا ، وكنّاه : أبا عبد اللّه ، قال الواقدي في غزوة احد : كان رشيد مولى بني معاوية الفارسي لقي رجلا من المشركين من بني كنانة مقنّعا في الحديد يقول : أنا ابن عويف ، فتعرّض له سعد مولى حاطب فضربه ضربة جزّله باثنتين ، ويقبل عليه رشيد فيضربه على عاتقه ، فقطع الدرع حتى جزّ له باثنتين ، ويقول : خذها وأنا الغلام الفارسي ، ورسول اللّه [صلّى اللّه عليه وآله وسلّم] يرى ذلك ويسمعه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم : «هلاّ قلت : خذها وأنا الغلام الأنصاري» ، فتعرّض له أخوه يعدو كأنّه كلب ، قال ابن عويف : فيضربه
![تنقيح المقال [ ج ٢٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4612_tanqih-almaqal-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
