__________________
فقال : أبو أراكة لزياد : أصلح اللّه الأمير من هذا الشيخ؟ قال : هذا أخ من إخواننا من أهل الشام قدم علينا زائرا ، فانصرف أبو أراكة إلى منزله فإذا رشيد بالبيت كما تركه ، فقال له أبو أراكة : أما إذا كان عندك من العلم ما أرى فاصنع ما بدا لك ، وادخل علينا كيف شئت ..!
وفي شرح النهج لابن أبي الحديد ٢٩٤/٢ ، بسنده : .. عن زياد بن النضر الحارثي ، قال : كنت عند زياد ، وقد أتى برشيد الهجري ، وكان من خواصّ أصحاب علي عليه السلام ، فقال له زياد : ما قال خليلك لك إنّا فاعلون بك؟ قال : تقطعون يديّ ورجليّ ، وتصلبونني ، فقال زياد : أما واللّه لأكذّبنّ حديثه. خلّوا سبيله ، فلمّا أراد أن يخرج ، قال : ردّوه لا نجد شيئا أصلح ممّا قال لك صاحبك ، إنك لا تزال تبغي لنا سوءا إن بقيت ، اقطعوا يديه ورجليه ، فقطعوا يديه ورجليه وهو يتكلّم ، فقال اصلبوه خنقا في عنقه ، فقال رشيد : قد بقي لي عندكم شيء ما أراكم فعلتموه ، فقال زياد : اقطعوا لسانه ، فلمّا أخرجوا لسانه ليقطع ، قال : نفّسوا عني أتكلم كلمة واحدة ، فنفّسوا عنه ، فقال : هذا واللّه تصديق خبر أمير المؤمنين [عليه السلام] ، أخبرني بقطع لساني .. فقطعوا لسانه وصلبوه.
وفي الأمالي للشيخ الطوسي رحمه اللّه ١٦٧/١ الجزء ٦ مطبعة النعمان [وصفحة : ١٦٥ حديث ٢٧٦ تحقيق مؤسسة البعثة] ، بسنده : .. إلى الشيخ المفيد رحمه اللّه .. إلى أن قال : حدّثنا وهيب بن حفص ، عن أبي حسان العجلي ، قال : لقيت أمة اللّه بنت رشيد [نسخة مطبعة النعمان ، في المتن : راشد ، وفي الهامش : رشيد] رشيد الهجري ، فقلت لها : أخبريني بما سمعت من أبيك ، قالت : سمعته يقول : قال لي حبيبي أمير المؤمنين عليه السلام : «يا رشيد [في نسخة مطبعة النعمان : راشد!] كيف صبرك» .. إلى آخر ما في رجال الكشي مع تفاوت قليل.
وقد قال بعض أعلام المعاصرين في معجم رجال الحديث ١٩٧/٨ برقم ٤٥٩٨ : وأما الروايات التي رواها الكشي في ترجمته .. إلى أن قال : وما تقدّم في ترجمة حبيب ابن مظاهر ، وما في ترجمة إسحاق بن عمّار فكلّها ضعيفة السند ولا يمكن الاستدلال بها على شيء!!
أقول : في هذا الكلام ما لا يخفى على المتتبّع النبيه من الوهن.
![تنقيح المقال [ ج ٢٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4612_tanqih-almaqal-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
