قال» فقطعت عليه.
وروى (١) في ترجمة جابر رواية تفيد مفاد الرواية الثانية ، أسبقنا (٢) نقلها هناك.
وأقول : ما نقله عن عبد اللّه بن جبلة ، من تخيّل كون ذريح سفلة ـ حتّى يكون ذمّا لذريح ـ لغريب. وقد أنكر ابن طاوس دلالة هذه الأخبار على كلّ من المدح والذمّ.
قال في التحرير الطاوسي (٣) ـ ما نصه ـ : ذريح المحاربي ، لم أجد فيه ما يوصف فيه من مدح له طائل أو ذمّ في هذا الكتاب. أمّا في المدح : فالّذي رأيت فيه ، أنّ داود الرقي حكي لأبي الحسن عليه السلام عنه حديثا ، فقال عليه السلام : «صدق» ، وليس هذا مدحا في الصدق عامّا. وصورة السند : خلف بن حمّاد ، عن أبي سعيد ، عن الحسن بن محمّد بن أبي طلحة ، عن داود الرقّي.
وتردّد ابن الغضائري في خلف بن حمّاد ، وذكر أمره مختلط.
__________________
(١) في رجال الكشي : ١٩٣ حديث ٣٤٠ : جبرئيل بن أحمد ، حدثني محمّد بن عيسى ، عن عبد اللّه بن جبلة الكناني ، عن ذريح المحاربي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن جابر الجعفي وما روي ، فلم يجبني ، وأظنّه قال سألته بجمع [الجمع هي المزدلفة] ، فلم يجبني ، فسألته الثالثة [خ. ل : الثانية] ، فقال لي : «يا ذريح! دع ذكر جابر ، فإنّ السفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنّعوا» ، أو قال : «أذاعوا».
وجاء في سند رواية في كامل الزيارات : ١٤٣ باب ٥٦ حديث ٥ ، بسنده : .. عن الحسن بن محبوب ، عن أبي المغرا ، عن ذريح المحاربي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ..
(٢) في المجلّد الرابع عشر من هذه الموسوعة صفحة : ١٠٦ برقم (٣٥٨٥).
(٣) التحرير الطاوسي : ١٠٢ ـ ١٠٣ برقم ١٥٠ طبعة بيروت [وصفحة : ١٩٨ ـ ١٩٩ برقم (١٥٥) طبعة مكتبة السيّد المرعشي].
![تنقيح المقال [ ج ٢٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4611_tanqih-almaqal-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
