التمييز :
قد سمعت من النجاشي (١) رواية موسى بن حمّاد اليزيدي.
ونقل في جامع الرواة (٢) رواية عليّ بن الحكم ، عنه ، في باب مولد أبي جعفر الثاني عليه السلام من الكافي (٣) (*).
__________________
مأمن ، ولا يظله سقف منتجع ، وما زالت تتقاذف به أجواز الفلا فرقا من خلفاء الوقت ، وأعداء العترة الطاهرة ، ومع ذلك كلّه فقصائده السائرة تلهج بها الركبان ، وتزدان بها الأندية ، وهي مسرّات للموالين ، ومحفظات للأعداء ، ومثيرات للعهن والضغائن حتى قتل على ذلك شهيدا وما ينقم من المترجم له من التوغل في الهجاء في غير واحد من المعاجم ، فإنّ نوع ذلك الهجو والسباب المقذغ فيمن حسبهم أعداء للعترة الطاهرة وغاصبي مناصبهم ، فكان يتقرّب به إلى اللّه وهو من المقرّبات إليه سبحانه زلفى ، وأنّ الولاية لا تكون خالصة إلاّ بالبراءة ممن يضادّها ويعاندها كما تبرأ اللّه ورسوله من المشركين ، وما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه ، غير أنّ أكثر أرباب المعاجم من الفئة المتحيزة إلى أعداء هذا البيت الطاهر ، حسبوا ذلك منه ذنبا لا يغفر ، كما هو عادتهم في جلّ رجالات الشيعة.
أقول : لم يبق رحمة اللّه عليه في القوس منزعا وأصاب الواقع التاريخي.
(١) رجال النجاشي : ١٢٣ برقم ٤٢٢.
(٢) جامع الرواة ٣١١/١.
(٣) اصول الكافي ٤٩٦/١ حديث ٨ ، وقد مرّ.
(*)
حصيلة البحث
إنّ من كان خليّا من الأحقاد والنصب لآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان له من الإنصاف نصيب ، ووقف على تاريخ حياة المترجم له وعلى نظمه ، وذبّه عن آل اللّه جل شأنه ، والبراءة ممّن عدّهم من أعدائهم عليهم السلام ، جزم ، بل قطع بأنّه في أعلى مراتب الحسن والجلالة ، تغمده اللّه برحمته ورضوانه ، وعرّف بينه وبين أسياده عليهم السلام.
![تنقيح المقال [ ج ٢٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4611_tanqih-almaqal-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
