__________________
عن مالك مناكير.
وقال الخطيب في تاريخ بغداد ٣٨٢/٨ برقم ٤٤٩٠ : وكان خبيث اللسان ، قبيح الهجاء ، وقد روي عنه أحاديث مسندة عن مالك بن أنس وغيره وكلّها باطلة ، نراها من وضع ابن أخيه إسماعيل بن علي الدعبلي.
وابن خلكان في الوفيات ٢٦٦/٢ برقم ٢٢٧ ، قال : كان شاعرا مجيدا ، إلاّ أنّه كان بذيّ اللسان مولعا بالهجو والحطّ من أقدار الناس ، وهجاء الخلفاء فمن دونهم ، وطال عمره فكان يقول : لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي ، أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلك ..
أقول : كلمة العامّة والخاصّة متفقة على أنّه في القمّة في الشعر والأدب ، هو وبيته الرفيع المتهالكون في أهل البيت عليهم السلام. مثل عبد اللّه بن ورقاء المناضل عن إمام زمانه والمستشهد بين يديه ، وعمّ المترجم عبد اللّه بن رزين الذي من الشعراء المبرزين ، وأبو الحسن علي بن علي بن رزين أخو دعبل الشاعر المفلّق ، ورزين أخو دعبل الذي يعدّ من شعراء أهل البيت عليهم السلام .. وغيرهم ، فالمترجم بيته بيت ولاء وتفان في سبيل العقيدة ، والّذي يؤخذ عليه من أعداء اللّه امور :
١ ـ تهالكه في ولاء أهل البيت صلوات اللّه عليهم.
٢ ـ سيرته مع خلفاء زمانه وهجاؤه وسبه لهم.
أما الجهة الأولى ، فيكفي فيها مواقفه ، ونظمه فيهم عليهم السلام ، وقوله : أنا أحمل خشبتي على كتفي منذ خمسين سنة لست أجد أحدا يصلبني عليها ، وقيل للوزير محمّد ابن عبد الملك الزيّات : لم لا تجيب دعبلا عن قصيدته الّتي هجاك فيها؟! قال : إنّ دعبلا جعل خشبته على عنقه يدور بها يطلب من يصلبه عليها منذ ثلاثين سنة ، وهو لا يبالي ، حكاه ابن المعتز في طبقات الشعراء : ١٢٥.
قال شيخنا الأميني رحمه اللّه تعالى عليه في موسوعته القيمة الغدير ٣٦٩/٢ في ترجمة دعبل الخزاعي رحمة اللّه عليه ـ ونعم ما قال ـ : فإنّه أصاب الحق والواقع ، فإنّه بعد ما ذكر عنه أنّه كان يحمل خشبته على كتفه خمسين أو ثلاثين سنة يتوقّع صلبه عليها : كل ذلك من جرّاء ما كان ينافح ويناطح ويناضل وينازل في الذبّ عن البيت النبوي الطاهر ، والتجاهر بموالاتهم ، والوقيعة في مناوئيهم ، لا يقرّ به قرار ، فلا يقلّه
![تنقيح المقال [ ج ٢٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4611_tanqih-almaqal-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
