اَلْمٰاءِ) (١) ، فقال : «ما تقولون» .. إلى أن قال : «كذبوا ، من زعم هذا فقد صيّر اللّه محمولا ، ووصفه بصفة المخلوقين» .. إلى أن قال : «فلمّا أراد أن يخلق الخلق ، نشرهم بين يديه فقال لهم : من ربّكم فكان أوّل من نطق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام والأئمة عليهم السلام ، فقالوا : أنت ربّنا ، فحمّلهم العلم والدين. ثم قال للملائكة : هؤلاء حملة عرشي (٢) ، وأمنائي في خلقي ، وهم المسئولون. ثم قيل لبني آدم أقرّوا للّه بالربوبيّة ، ولهؤلاء النفر بالطاعة» (٣). الحديث.
وأما ثانيا : فلأنّه على فرض صراحة كلام النجاشي في الجرح ، محكوم بنفي الكشي طعن أحد من العصابة فيه ، وإنكاره العثور على رواية شيء يدلّ على
__________________
ابن زياد ، عن داود بن كثير الرقّي ، قال : بينما نحن قعود عند أبي عبد اللّه عليه السلام ..
وفي الاختصاص : ٣٠٣ ، قال : الحسن بن موسى الخشاب ، عن عليّ بن حسّان وأحمد بن الحسين ، عن أحمد بن إبراهيم والحسن بن البراء ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، قال : حججت مع أبي عبد اللّه عليه السلام فإنّي معه في بعض الطريق إذ صعد على جبل فنظر إلى الناس ، فقال : «ما أكثر الضجيج؟» ، فقال له داود ابن كثير الرقي : يا بن رسول اللّه [صلّى اللّه عليه وآله وسلّم] هل يستجيب اللّه دعاء الجمع الذي أرى؟ فقال : «ويحك يا أبا سليمان إنّ اللّه لا يغفر أن يشرك به ، إنّ الجاحد لولاية عليّ عليه السلام كعابد وثن» ، فقلت له : جعلت فداك! هل تعرفون محبّكم من مبغضكم؟ ، فقال : «ويحك يا أبا سليمان إنّه ليس من عبد يولد إلاّ كتب بين عينيه مؤمن أو كافر ، وإنّ الرجل ليدخل إلينا يتولاّنا ويتبرّأ من عدونا فيرى مكتوبا بين عينيه مؤمن ، قال اللّه عز وجلّ : (إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ). فنحن نعرف عدوّنا من وليّنا».
(١) سورة هود (١١) : ٧.
(٢) لا توجد : «عرشي» في التوحيد والكافي ، وفيهما بدلا منها : «علمي وديني».
(٣) في الكافي : بالولاية والطاعة.
![تنقيح المقال [ ج ٢٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4611_tanqih-almaqal-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
