الغالي لا يتضعضع بمجرد فتوى الإمام لداود بن زربي بخلاف ما أفتاه به ، كما يشهد بذلك خبره الآتي في ترجمة : ذريح ؛ فإنّ الغالي لا يلج في صدره شيء حتى يحتاج إلى مراجعة الإمام عليه السلام لإزالته.
واستشهد المولى الوحيد رحمه اللّه بصحة عقيدته (*) بما رواه الصدوق رحمه اللّه في توحيده (١) عنه قال : سألته عن قوله تعالى : (وَكٰانَ عَرْشُهُ عَلَى
__________________
(*) أظنّ أنّ نسبة الغلو إليه قد صدرت من روايته معجزات عجيبة مذكورة في عيون المعجزات المنسوب إلى علم الهدى وغيره من كتب المعاجز ، وعندي أنّها دليل حسن عقيدته وعلوّ رتبته دون الغلو. [منه (قدّس سرّه)].
(١) التوحيد للشيخ الصدوق رحمه اللّه : ٣١٩ باب ٤٩ معنى قوله عزّ وجلّ : (وَكٰانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمٰاءِ) حديث ١ ، وهذه الرواية في اصول الكافي ١٣٢/١ ـ ١٣٣ حديث ٧ ، وفي صفحة : ٤٠٤ باب ٦٢ من كتاب التوحيد : إنّ اللّه تعالى لا يفعل بعباده إلاّ الأصلح حديث ١٢ : حدّثنا أبي رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن داود بن كثير الرقّي ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «قال اللّه جل جلاله : إنّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ، ولذيذ وساده فيتهجّد في الليالي ، ويتعب نفسه في عبادتي ، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا منّي له ، وابقاء عليه ، فينام حتى يصبح ويقوم وهو ماقت لنفسه ، زار عليها ، ولو أخلّي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب ، فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله ، ورضاه عن نفسه ، حتى يظنّ أنّه قد فاق العابدين ، وجاز في عبادته حدّ التقصير ، فيتباعد منّي عند ذلك وهو يظنّ أنّه يتقرب إليّ ..».
وله رواية في الخصال للشيخ الصدوق رحمه اللّه ١٠/١ حديث ٣٦ : حدّثنا أبي رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير البجلي ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام .. ، وفي صفحة : ٣٢٦ حديث ١٨ : حدّثنا أبي رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن الحسين
![تنقيح المقال [ ج ٢٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4611_tanqih-almaqal-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
