«فعل اللّه ذاك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين».
فقال أبو عبد اللّه عليه السلام لداود بن زربي : «حدّث داود الرقّي بما مرّ عليكم حتّى تسكن روعته» ، قال : فحدّثته بالأمر كلّه ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : «لهذا أفتيته ؛ لأنّه كان أشرف على القتل من يد هذا العدوّ».
ثم قال : «يا داود بن زربي! توضّأ مثنى مثنى ، ولا تزدنّ عليه ، فإنّك إن زدت عليه فلا صلاة لك».
ثم قال الكشّي (١) : حمدويه ، قال : حدّثنا الحسن بن موسى ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن علي بن عقبة أو غيره ، عن الضحّاك بن الأشعث ، قال : أخبرني داود بن زربي ، قال : حملت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام مالا ، فأخذ بعضه وترك بعضه ، فقلت : لم لا تأخذ الباقي؟ قال : إنّ صاحب هذا الأمر يطلبه منك ، فلمّا مضى ، بعث إليّ أبو الحسن الرضا عليه السلام فأخذه منّي. هذا آخر كلام الكشي.
بيان :
قوله عليه السلام : «هذا هو الكفر ، أو ضرب الأعناق ..».
قال المجلسي الأوّل (٢) : أي صار الأمر بحيث تخيّر الإنسان بين إظهار الكفر ـ وهو مذهبهم ـ ، أو يقتل لو لم يظهر ، فيجب حينئذ التقيّة.
__________________
(١) رجال الكشي : ٣١٣ حديث ٥٦٥.
(٢) في روضة المتقين ٣٦٢/١٤.
![تنقيح المقال [ ج ٢٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4611_tanqih-almaqal-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
