الثانية والعشرين ، من مقدمة الكتاب (١) ، وكفى بذلك حجة بديعة ، ويكون ما رواه الكشي ممّا يدل على حسن عقيدة الرجل مؤيّدا.
قال الفاضل الجزائري (٢) بعد نقل عبارة الشيخ المفيد المشار إليها ، ما لفظه : وأنت خبير بأنّ كلامه هذا ظاهر في توثيق هؤلاء. وقد نقل العلاّمة في ترجمة : محمّد بن سنان توثيق المفيد رحمه اللّه له ، والظاهر أنّه فهمه من هذه العبارة ، وحينئذ ينظر في أحوالهم ، فمن وجد فيه المعارض لهذا التوثيق عمل بمقتضاه ، ومن لم يوجد فالظاهر الاعتماد على هذا التوثيق ، والرجل هنا لا معارض فيه ، بل ما ذكرناه مؤكّد له إن لم نعدّه وحده. انتهى.
وهو كلام متين ، وجوهر ثمين.
والعجب من الفاضل المجلسي (٣) رحمه اللّه حيث عدّ الرجل ممدوحا ، ونقل عن المفيد توثيقه ، وليت شعري إذا كان يعترف بأنّ المفيد وثقه ، فما باله لم يوثّقه وعدّه ممدوحا.
وقال الكشي (٤) : داود بن زربي ، وكان أخصّ الناس بالرشيد ، حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدّثنا محمّد بن إسماعيل الرازي ، قال : حدّثنا أحمد بن سليمان ، قال : حدّثنا داود الرقّي ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقلت له : جعلت فداك! كم عدّة الطهارة؟ فقال : «ما أوجبه اللّه فواحدة ، وأضاف إليها
__________________
(١) الفوائد الرجالية المطبوعة في أول تنقيح المقال ٢٠٩/١ من الطبعة الحجرية.
(٢) في حاوي الأقوال ٣٥٩/١ برقم ٢٥٣ [المخطوط : ٦٩ برقم (٢٥٢)].
(٣) الوجيزة : ١٥٢ [رجال المجلسي : ٢٠٨ برقم (٦٩٥)].
(٤) رجال الكشي : ٣١٢ حديث ٥٦٤. بتصرف.
![تنقيح المقال [ ج ٢٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4611_tanqih-almaqal-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
