التوقف في روايته. انتهى.
فأوقع التعارض بين قول الشيخ والنجاشي ، ولم يقم عنده مرجّح لأحدهما ، فتوقّف.
ويوافقه عدّ ابن داود (١) إيّاه في القسمين جميعا ، ناقلا في الأوّل توثيق النجاشي ، وقولا بكونه واقفيّا. وفي الثاني قول الشيخ إنّه : واقفيّ ، وقول النجاشي إنّه : ثقة.
ومنهم : من ضعّفه ؛ ككاشف الرموز في موضع من كلامه (٢) ، والشهيد الثاني في درايته (٣) تقديما لجرح الشيخ على تعديل النجاشي ، وضعفه ظاهر ؛ ضرورة أنّه بعد الاعتماد على جرح الشيخ رحمه اللّه هنا في قبال كلام النجاشي لا مانع من الجمع بينهما بالقول بكونه واقفيا ثقة ، والموثّقة حجّة على الأظهر ، فلا وجه للتوقّف فضلا عن التضعيف.
ومنهم : من جعله موثّقا ؛ جمعا بين شهادة الشيخ وشهادة النجاشي ، وهو الذي اختاره صاحب التكملة (٤) ، وهو الذي نصّ عليه في
__________________
(١) رجال ابن داود : ١٤٣ برقم ٥٧٤ [طبعة جامعة مشهد ، وفي الطبعة الحيدرية : ٩٠ برقم (٥٨٩)] ، قال : داود بن حصين ، الأسدي ، مولاهم ، (ق) ، (م) ، (جش) كوفي ثقة ، وقيل : واقفي ، وهو زوج خالة علي بن الحسن بن فضال ، وفي صفحة : ٤٥٢ برقم ١٧١ ، قال : داود بن الحصين ، (ق) ، (م) ، (جخ) ، واقفي ، (جش) ثقة.
وضبطه في توضيح الاشتباه : ١٥٠ برقم ٦٥٧ ، قال : داود بن الحصين ـ بالحاء المهملة المضمومة ، والصاد المهملة المفتوحة ـ.
(٢) كشف الرموز ٤٧٦/١ ـ ٤٧٧.
(٣) دراية الشهيد : ٤٤.
(٤) قاله في تكملة الرجال ٣٨٧/١ ـ بعد أن ذكر بعض نظر الأعلام ـ حيث قال : .. فظهر أنّ الرجل موثّق.
![تنقيح المقال [ ج ٢٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4611_tanqih-almaqal-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
