عنه عليهالسلام بزيادات كثيرة ، أسقطه الصدوق قدسسره في التوحيد.
والجواب عن ذلك يظهر مما تقدمه حرفاً بحرف .
أضف إلى ما ذكرنا ، أنه إذا ثبت أن الشيخ الصدوق قد يسقط من الحديث ما لا يرتضيه ، فما هو السبب في إساءة الظن به ، فإن ذلك ليس إلا من التقطيع في الحديث، المتداول بين أرباب الحديث ، فإذا كان الساقط لا يضر بدلالة الباقي لم يكن مانع عن إسقاطه ، أفهل يوجب ذلك أن يقال المثل الصدوق، وحاشاه : إن أمر الصدوق مضطرب جداً.
الأمر الثاني : قد عرفت عن النجاشي ، أنه قال : وكان ورود الشيخ الصدوق بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن . وهذه العبارة يستشكل فيها من جهتين :
الأولى : إن الصدوق قدسسره كيف يكون حدث السن في ذلك الوقت وكان له من العمر وقتئذ زهاء خمسين سنة .
والإشكال من هذه الجهة يندفع ، بأن التعبير عنه بحدث السن في ذلك الوقت، إنما هو بالنظر إلى مقامه ، فإن سماع شيوخ الطائفة من أحد يقتضي أن يكون من الشيوخ أيضاً، بل من أكبرهم سناً، فالشيخ الصدوق قدسسره بالاضافة إلى من سمع منه حدث السن لا محالة .
الجهة الثانية : إن تحديد ورود الشيخ الصدوق بغداد سنة خمس و خمسين وثلاثمائة ، ينافي ما ذكره الشيخ الصدوق في «العيون» من كونه ببغداد سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، فقد قال فيه : حدثنا أبو الحسن علي ابن ثابت الدواليني رضياللهعنه بمدينة السلام سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة . العيون : الجزء ١ الباب ٦ في النصوص على الرضا عليهالسلام بالامامة .
وقال في ذلك الجزء ، الباب ۱۱ : ما جاء عن الرضا عليهالسلام من الأخبار
