نظره إلى إسقاطه .
أقول : جلالة مقام الصدوق ـ قدس الله نفسه ـ تمنع إساءة الظن به ، ولم يوجد أي شاهد من أن ما ذكره من الخبر مأخوذ من الكافي، وإنما رواه الصدوق قدسسره عن الدقاق على بن أحمد بن موسى ، عن الكليني ، فلعل السقط منه غفلة أو لأمر آخر، فمن أين ظهر أن الصدوق قدسسره من هو الذي اختصر الحديث، وأسقط منه ما أدى نظره إلى إسقاطه .
الموضع الثالث : إن زيارة الجامعة المعروفة رواها الشيخ الكفعمي في البلد الأمين، ورواها الشيخ الصدوق في الفقيه وقد أسقط جملاً منها لا توافق لمعتقده فيهم عليهمالسلام .
والجواب عن ذلك يظهر مما تقدم، فإن الصدوق قدسسره لم يروها عن الشيخ الكفعمي المتأخر عن الصدوق قدسسره بمئات من السنين ، وقد رواها الكفعمي مرسلاً عن الهادي الله ، وإنما رواها الصدوق بإسناده عن محمد ابن إسماعيل البرمكي ، عن موسى بن عبدالله النخعي ، عن الهادي عليهالسلام . الفقيه : الجزء ٢ ، الحديث ١٦٢٥ ، فمن أين ثبت أن الصدوق اختصر الحديث، وأسقط منه ما أدى نظره إلى إسقاطه .
الموضع الرابع : إن الصدوق روى في كتاب التوحيد عن أحمد ابن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبدالله بن حبيب ، قال : حدثنا أحمد بن يعقوب بن مطر ، قال : حدثنا محمد بن الحسن (الحسين) بن عبد العزيز الأحدث الجندي سابوري ، قال : وجدت في كتاب أبي بخطه : حدثنا طلحة بن يزيد ، عن عبد الله بن عبيد ، عن أبي معمر السعداني ، أن رجلاً أتى أمير المؤمنين عليهالسلام . وساق خبراً طويلاً وهذا الخبر رواه الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج
