في التوحيد، الحديث ٢٦ : حدثنا محمد بن بكران النقاش رضياللهعنه بالكوفة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة .
وصريح هاتين الروايتين، أن ورود الشيخ الصدوق بغداد كان قبل الزمان الذي ذكره النجاشي ، والله العالم .
الأمر الثالث : إنا قد ذكرنا في ترجمة علي بن الحسين بن موسى والد الصدوق الله ، أن الواسطة لإيصال كتاب علي بن الحسين إلى الحسين ابن روح الدعاء الإمام عليهالسلام ، لأن يرزقه الله تعالى ولداً ، كانت علي بن جعفر ابن الأسود، ويظهر من كلام الشيخ في الغيبة»، وكلام الصدوق قدسسره في الاكمال أن الواسطة كانت أبا جعفر محمد بن علي الأسود، والظاهر صحة ما ذكره الصدوق والشيخ ، فإن الصدوق أعرف بما قال .
وكيف كان ، فطريق الشيخ إليه صحيح ، في المشيخة والفهرست (١) .
وفاته ومحل دفنه :
توفي رحمهالله في بلدة الري سنة ٣۸۱ هـ ، تاركاً جميل الذكر ، خالداً بحسناته الباقيات الصالحات ، وقبره بالري بالقرب من قبر السيد عبد العظيم الحسني عليهالسلام ، في بقعة شرفت به، وأضحت مزاراً يلجأ إليها الناس ويتبركون بها، وقبره اليوم أحد المراقد المقصودة بالتعظيم ، يقصده الزائرون من الأقطار الشيعية للتبرك به ويدفنون موتاهم عنده ، وفي صحنه قبور كثير من العلماء وأهل الفضل والايمان .
__________________
(١) معجم رجال الحديث ١٧ ـ ٣٤٦ ـ ٣٥٠ .
