محتاجين غير كاملين ، مع اختلافهم واختلاف أهوائهم وتشتت أنحائهم ، فلو لم يجعل لهم قيماً حافظاً لما جاء به الرسول صلىاللهعليهوآله لفسدوا على نحو ما بينا ، وغيرت الشرائع والسنن والأحكام والإيمان، وكان في ذلك فساد الخلق أجمعين ) (١) .
وفي إشارة منه عليهالسلام للآثار الكونية لوجود الإمام على الأرض، وأن الأرض لا تخلو من إمام، يذكر الحسن بن علي الوشا ، يقول : قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : هل تبقى الأرض بغير إمام ؟ فقال : «لا»، فقلت : فإنا نروي : أنها لا تبقى إلا أن يسخط الله على العباد ، فقال : لا تبقى ، إذا لساخت (٢) .
وفي معرض بيان خصوصية العترة والآل ـ في حواره مع المأمون ـ وأن الإمامة في المصطفين منهم بالوراثة ، أشار الإمام عليهالسلام إلى هذه الحقيقة بالاستشهاد بقوله تعالى : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ) (٣) .
وقوله تعالى : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ) (٤).
وقوله عز وجل : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (٥) .
__________________
(۱) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ۱۰۸ /ضمن الحديث .
(٢) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١: ٢٤٦ / ٣.
(٣) سورة فاطر ٣٥ : ٣٢.
(٤) سورة فاطر ٣٢٣٥ .
(٥) سورة النساء ٤ : ٣٣ و ٣٤ .
