فإنّ الشيخ رحمه اللّه في اختياره رجال الكشّي رواه مثل ما ذكره المصنف رحمه اللّه ، وفي كتاب الكشّي رواه ، عن جعفر بن أحمد ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي سلمة الجمّال. ومثل هذا الاضطراب والجهالة لا تفيده فائدة. انتهى.
وأقول : ما ذكره موجّه ، لعدم دلالة الرواية على أزيد من كونه إماميّا ، نعم الرواية الاخرى التي نقلناها هنا تدل على مدح معتدّ به فيه يلحقه بالحسان.
والمناقشة في سندها بالقصور ـ كما في الحاوي (١) ـ ولعلّه نظرا إلى كون المروي
__________________
(١) حاوي الأقوال ٤٤٤/٣ برقم ١٥٢٨ [المخطوط : ٢٥٧ برقم (١٤٥٢)].
وقال في تكملة الرجال ٣٧٩/١ : خالد بن جرير بن عبد اللّه. قال في المدارك : وعن الرواية بالطعن في السند ؛ لأنّ من جملة رجالها خالد بن جرير ، ولم يرد فيه توثيق ولا مدح يعتدّ به. انتهى ، والأولى عدّ حديثه حسنا لما في المتن من أنّه كان صالحا ، ولا شك أنّ هذا القدر كاف في الحسن ؛ لأنّ الأكثر من هذا هو التوثيق والتعديل التامّ ؛ لأنّه متى ما دلّ اللفظ على المدح ، فإن أورث الظن بالعدالة كان توثيقا تاما ، وإلاّ كان حسنا ، ولا شكّ أنّ أدنى مراتب ما يفيده كلمة (صالحا) هو المدح من غير الظن بالعدالة ، وإلاّ لم يكن للحسن وجود ، ولا كلمة تدلّ عليه ، ويؤيّده رواية الحسن بن محبوب عنه ، فإنّه من أصحاب الإجماع ، وينضاف إلى ذلك الحديث الطويل الذي رواه الكشّي ، فإنّ فيه دلالة على حسن حاله وعقيدته ، وكفى به في إعداد حديثه من الحسان. وذكره في منهج المقال بعنوان : خالد البجلي في صفحة : ١٢٨ وأيضا : خالد ابن جرير البجلي ، ونقل كلمات الأعلام ورجّح اتّحاد العنوانين ، وفي منتهى المقال : ١٢٤ عنون : خالد البجلي ، ثم بفاصلة ترجمة واحدة عنونه بعنوان : خالد بن جرير البجلي ، وذكر عبارة رجال الشيخ ورجال الكشّي والخلاصة .. وغيرهم ، وذكر عن نكت الإرشاد في كتاب البيع بعد ذكر رواية عن الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي هكذا ، وقد قال (كش) : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن الحسن بن محبوب. قلت : في هذا توثيق ما لأبي الربيع الشامي ، واسمه : خليد بن أوفى ، ولم ينصّ الأصحاب على توثيقه فيما علمت ، غير أنّ الشيخ ذكره في كتابيه وبعض المتأخرين أثبته في المعوّل على روايته. انتهى.
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
