ابن خزيمة بن ثابت ، قال : ما زال جدّي بسلاحه يوم الجمل وصفّين حتّى قتل عمّار ، فلمّا قتل عمّار سلّ سيفه ، وقال : سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «عمّار تقتله الفئة الباغية» ، فقاتل حتى قتل.
ومنها : ما مرّ في ترجمة : أنس بن مالك (١) ، من نقل رواية الكشّي (٢) المتكفّلة لبيان شهادة جمع منهم : خزيمة بن ثابت هذا ، بسماعهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم غدير خمّ قول : «من كنت مولاه فعليّ مولاه».
ومنها : ما رواه الكشّي (٣) في ترجمة : عمار بن ياسر ، عن جعفر بن معروف ، قال : حدّثني محمد بن الحسين (٤) ، عن جعفر بن بشير ، عن الحسين بن أبي حمزة ، عن أبيه أبي حمزة ، قال : واللّه إنّي لعلى ظهر بعيري بالبقيع ، إذ جاءني رسول ، فقال : أجب يا أبا حمزة ، فجئت وأبو عبد اللّه عليه السلام جالس ، فقال : «إنّي لأستريح إذا رأيتك» ، ثم قال : «إنّ أقواما يزعمون أنّ عليّا عليه السلام لم يكن إماما حتى شهر سيفه ، خاب إذن عمّار وخزيمة بن ثابت وصاحبك أبو عمرة ، وقد خرج يومئذ صائما بين الفئتين بأسهم ، فرماها (*) قربى يتقرب بها إلى اللّه تعالى حتّى قتل ـ
__________________
(١) في صفحة : ٢٤٧ من المجلّد الحادي عشر.
(٢) الكشي في رجاله : ٤٥ برقم ٩٥.
(٣) الكشي في رجاله : ٣٣ برقم ٦١.
(٤) كذا ، وفي المصدر : الحسن ، وهو الصحيح بقرينة أنّه محمد بن الحسن البراثي الذي جاء ذكره كثيرا في رجال الكشي ويروي عن جعفر بن بشير.
(*) خ. ل : فرمى بها. [منه (قدّس سرّه)].
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
