صفّين مع أمير المؤمنين عليه السلام ، واستشهد يومئذ بعد عمّار ، وإن شئت تلونا لك عدّة من الأخبار الواردة في حق الرجل :
فمنها : ما أسبقنا في الفائدة الثانية عشرة (١) نقله من رواية الكشّي (٢) ، عن الفضل بن شاذان ، المتكفّلة لعدّ السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وعدّ منهم : خزيمة بن ثابت.
ومنها : ما أسبقنا هناك (٣) نقله من رواية (٤) عدّ فيها مولانا الرضا عليه السلام الماضين على منهاج نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله من غير تغيير ولا تبديل ، ومنهم : خزيمة هذا ، وقرنه عليه السلام بسلمان .. وأشباهه.
ومنها : ما أسبقناه في الموضع المذكور (٥) ، من كونه من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر في غصبه الخلافة.
ومنها : ما رواه الكشّي رحمه اللّه (٦) عن الفضل بن دكين ، قال : حدّثنا
__________________
وفي مروج الذهب ٣٥٩/٢ ، بسنده : .. عن المنذر بن الجارود ، قال : لما قدم علي رضي اللّه عنه [عليه السلام] البصرة .. إلى أن قال : ثم تلاهم فارس آخر عليه عمامة صفراء وثياب بيض متقلّدا سيفا ، متنكّبا قوسا ، معه راية على فرس أشقر في نحو ألف فارس ، فقلت : من هذا؟ فقيل هذا : خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين ..
(١) الفوائد الرجاليّة المطبوعة أول تنقيح المقال ١٩٧/١ (الطبعة الحجرية).
(٢) رجال الكشي : ٣٨ برقم ٧٨.
(٣) الفوائد الرجاليّة المطبوعة أول تنقيح المقال ١٩٨/١ (الطبعة الحجرية).
(٤) عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢٦٤/٢ باب ٣٥ حديث ١ ، والخصال للشيخ الصدوق ٦٠٣/٢.
(٥) الفوائد الرجاليّة المطبوعة أول تنقيح المقال ١٩٨/١ (الطبعة الحجرية).
(٦) الكشي في رجاله : ٥٢ برقم ١٠٠ ، أقول أصل هذه المزعمة من سيف الشخصيّة التي اختلقتها مرتزقة بني أميّة عليهم اللعنة والعذاب ، وأسند كثيرا من الوقايع الطبري في تاريخه لهذا الراوي المفتعل ، وممّا يؤسف له أنّ هذه القصّة المفتعلة انطلت على كثير من أعلامنا قدّس اللّه أسرارهم ، وممّا تسالم عليه العامّة والخاصّة أنّ خزيمة حضر حرب الجمل وصفّين وجاهد جهادا عظيما حتى قتل رضوان اللّه تعالى عليه في صفّين.
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
