__________________
ذا الشهادتين في جمع من الأنصار ، كثير منهم من أهل بدر ، فحمل حملات كثيرة ، أزال بها القوم عن مواقفهم وأبلى بلاء حسنا ، فقال خزيمة بن ثابت لعلي عليه السلام : أما إنّه لو كان غير محمّد اليوم لافتضح .. إلى أن قال : فقال خزيمة بن ثابت فيه.
|
محمّد ما في عودك اليوم وصمة |
|
ولا كنت في الحرب الضروس معرّدا |
|
أبوك الذي لم يركب الخيل مثله |
|
عليّ وسمّاك النبيّ محمّدا |
|
فلو كان حقّا من أبيك خليفة |
|
لكنت ، ولكن ذاك ما لا يرى بدا |
|
وأنت بحمد اللّه أطول غالب |
|
لسانا وأنداها بما ملكت يدا |
|
وأقربها من كلّ خير تريده |
|
قريش وأوفاها بما قال موعدا |
|
وأطعنهم صدر الكميّ برمحه |
|
واكساهم للهام عضبا مهنّدا |
|
سوى أخويك السيّدين ، كلاهما |
|
إمام الورى والداعيان إلى الهدى |
|
أبى اللّه أن يعطي عدوك مقعدا |
|
من الأرض أو في الأوج مرقى ومصعدا |
أقول : الرواية المختلقة بأنّ خزيمة بن ثابت لم يشهر سيفه في يوم الجمل ويوم صفّين إلاّ بعد شهادة عمّار رضوان اللّه تعالى عليهما يظهر اختلاقها من الأبيات التي أنشدها المترجم في يوم الجمل ومن ضمّ أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام له إلى سيد محمّد مع جمع كثير من الأنصار ، فهل ضمّهم عليه السلام إلى شبله ليشهدوا كيف يصول على الأعداء ، وكم يقتل منهم ، أم أن يحاربوا معه ، ويدفعوا العدوّ ويقتلوهم ، ولكن رواة السوء لاحياء لهم ولا دين كي يمنعانهم عن وضع الأحاديث. وفي الإرشاد : ١٤ ، بسنده : .. لخزيمة بن ثابت الأنصاري رضي اللّه عنه :
|
ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا |
|
عن هاشم ثم منها عن أبي حسن |
|
أليس أوّل من صلّى بقبلتهم |
|
وأعرف الناس بالآثار والسنن |
|
وآخر الناس عهدا بالنبي ومن |
|
جبريل عون له في الغسل والكفن |
|
من فيه ما فيهم لا يمترون به |
|
وليس في القوم ما فيه من الحسن |
|
ما ذا الذي ردّكم عنه فنعلمه |
|
ها أنّ بيعتكم من أغبن الغبن |
وفي المناقب لابن شهرآشوب ١٨٠/٣ في ذكر أيام صفّين : وبرز خزيمة بن ثابت قائلا :
|
كم ذا يرجّى أن يعيش الماكث |
|
والناس موروث وفيهم وارث |
هذا علي من عصاه ناكث
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
