إلى أمير المؤمنين عليه السلام (١) ، وممّن شهد له في الرحبة بحديث الغدير (٢) ، وهو أحد الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر عند غصبه الخلافة (٣) ، شهد
__________________
(١) صرّح بذلك العلاّمة في الخلاصة : ٦٦ برقم ٣ ، وإتقان المقال : ١٨٧ ، وتوضيح الاشتباه : ١٤٦ برقم ٦٣٤ ، والشيخ الحر في رسالته في تحقيق الصحابة : ٥٩ برقم ٢٢١ ، والسيد الداماد في تعليقه على رجال الكشي ٢٦٠/١ ، والجزائري في حاوي الأقوال ٣٥٣/١ برقم ٢٤٥ [المخطوط : ٦٨ برقم (٢٤٦)].
(٢) روى ذلك الجزري في اسد الغابة ٣٠٧/٣ في ترجمة عبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري ، بسنده : .. عن الأصبغ بن نباتة ، قال : نشد علي [عليه السلام] النّاس في الرحبة : «من سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم غدير خم ما قال إلاّ قام ، ولا يقوم إلاّ من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول ..» فقام بضعة عشر رجلا فيهم أبو أيوب الأنصاري ، وأبو عمرة بن عمرو بن محصن ، وأبو زينب ، وسهل ابن حنيف ، وخزيمة بن ثابت .. وغيره.
(٣) رجال البرقي : ٦٥ ، والخصال للشيخ الصدوق ٤٦٤/٢ ، واليقين لابن طاوس : ١٢٦.
أقول : لمّا بويع أمير المؤمنين عليه السلام على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال خزيمة بن ثابت الأنصاري ـ وهو واقف بين يدي المنبر ـ هذه الأبيات.
|
إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا |
|
أبو حسن ممّا نخاف من الفتن |
|
وجدناه أولى الناس بالناس إنّه |
|
أطبّ قريشا بالكتاب وبالسنن |
|
فإنّ قريشا ما تشقّ غباره |
|
إذا ما جرى يوما على الضمّر البدن |
|
وفيه الذي فيهم من الخير كلّه |
|
وما فيهم مثل الذي فيه من حسن |
|
وصي رسول اللّه من دون أهله |
|
وفارسه قد كان في سالف الزمن |
|
وأوّل من صلّى من الناس كلّهم |
|
سوى خيرة النسوان واللّه ذو منن |
|
وصاحب كبش القوم في كلّ وقعة |
|
يكون له نفس الشجاع لذي الذقن |
|
فذلك الذي تثنى الخناصر باسمه |
|
إمامهم حتّى اغيّب في الكفن |
كما ذكره في الدرجات الرفيعة : ٣١١.
![تنقيح المقال [ ج ٢٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4609_tanqih-almaqal-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
