__________________
بذلك دورا ، وعقدا العقود ، واشتريا الغلاّت ، فلمّا مات موسى عليه السلام وانتهى الخبر إليهما أنكرا موته ، وأذاعا في الشيعة أنّه لا يموت لأنّه هو القائم ، فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة ، وانتشر قولهما في الناس ، حتّى كان عند موتهما أوصيا بدفع ذلك المال إلى ورثة موسى عليه السلام ، واستبان للشيعة أنّهما قالا ذلك حرصا على المال.
ونقله في مجمع الرجال ١٨٩/٦ بلفظه ، ثم علق القهبائي في صفحة : ١٩٠ بقوله : بل الصواب أن يكون الوكيل حنان بن سدير ، والظاهر أنّ السراج ما وصل حياته إلى هذا الحين.
وأيضا فإنّه كان كيسانيا قائلا بإمامة محمّد بن الحنفية ، وبأنّه ما مات ، ومثله في هذه الأمة مثل عيسى بن مريم على نبيّنا وآله وعليه السلام وتقدم ، وما رجع عن اعتقاده ذلك ، فكيف اعتقد الأئمة وإمامتهم حتى صار وكيلا لموسى عليه السلام ، فلعل الكاتب وكأنّه الشيخ قدّس سرّه المنتخب لهذا الكتاب اختيار الرجال من الكشي على العجلة الدينية قرأ صورة حنان ـ بالنون ـ على التصحيف حيان ـ بالياء المنقطة من تحت نقطتين ـ فحمل عليه من عنده السراج ، فإنّ حيان هو السراج ، فتأمل حق التأمل واذعن بما سمعت فإنّه الحرّي به والحمد للّه وحده.
قلت : إنّ ما تفضل به القهپائي متين ، إلاّ أنّ استدلاله لا يخرج من إطار الاحتمال ، وهو أنّ الشيخ قدّس سرّه سها وغفل وقرأ على التصحيف حنان ـ بالنون ـ حيان ـ بالياء ـ ، وعلى هذا فما قاله يكون في مجلّد ، لكن بمجرد الاحتمال هل يمكن اجراء حكم على راو كلاّ ، ونسخ رجال الكشي وغيره صرّحوا باسم : حيان ـ بالحاء المهملة والياء المنقوطة بنقطتين من تحت ـ فعليه لا بدّ من الأخذ بالظاهر ، وعده راو غير من تقدم.
وأما قول بعض المعاصرين في قاموسه ٤٥٤/٣ ـ ٤٥٥ [من منشورات نشر الكتاب ، وفي طبعة جماعة المدرسين ٨٥/٤] : وليس لنا حيان واقفي لا السراج ولا ابن السراج ، وإنّما ابن السراج الواقفي أحمد بن أبي بشر ، لا حيان على ما صرّح به (جش) ، و (ست). وأما ما نقله عن بعض من ورود حيان السراج في الخبر الذي قال ، فإنّما حيان السراج فيه في نسخة ، وفي اخرى بدّله ب : حنان سدير ، وحكم الترتيب بأصحيتها
![تنقيح المقال [ ج ٢٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4608_tanqih-almaqal-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
