والنجاشي على وثاقته ، وظهور كلام الشيخ في كونه اثني عشريا ، وشهادة النجاشي وحده بوقفه ، ولا مانع من حجيّة قول مثله إذا خلا عن المعارض. نعم ؛ إن عارض خبره خبر إماميّ ثقة ، قدّم ذلك لكونه أوثق.
وقد عثرت بعد ذلك على اعتذار بعضهم عن إدراج العلاّمة رحمه اللّه للرجل في هذا القسم ، بأنّه لمّا كانت وثاقته مجمعا عليها ، ووقفه مختصّا بالنجاشي ، فلذا عدّه العلاّمة رحمه اللّه في القسم الأوّل.
وأقول : لو لا أنّ النجاشي في غاية الضبط لأمكن منع وقف الرجل بعدم ذكر الشيخ رحمه اللّه لذلك. ولكن النجاشي لا معدل عن قوله ، لغاية ضبطه. فالحق أنّ الرجل موثق.
وقد عدّه في الحاوي (١) أيضا في باب الموثقين ، وعدّه في الوجيزة (٢) ، والبلغة (٣) أيضا موثقا. وفي المشتركاتين (٤) : إنّه ثقة واقفي.
وقد عدّه ابن داود في البابين ، وذكر في الأوّل (٥) : إنّه مصنّف ثقة فاضل إلاّ أنّ النجاشي ، قال : إنّه واقفي ، وقد أثبته في الضعفاء لذلك (٦).
__________________
(١) حاوي الأقوال (المخطوط) : ٢٠٤ برقم ١٠٦١ [الطبعة المحقّقة ١٩٨/٣ برقم (١١٥٢)].
(٢) الوجيزة : ١٥١ [رجال المجلسي : ٢٠٣ برقم (٦٣٦)].
(٣) بلغة المحدثين : ٣٥٥.
(٤) في هداية المحدثين : ٥٣ ، قال : وإنّه ابن زياد الثقة الواقفي .. وجامع المقال : ٦٤ مثله.
(٥) رجال ابن داود : ١٣٥ برقم ٥٢٦ [الطبعة الحيدرية : ٨٦ برقم (٥٣٦)].
(٦) انتهى كلام ابن داود.
![تنقيح المقال [ ج ٢٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4608_tanqih-almaqal-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
