أصحابنا ، كثير الحديث ، له كتاب من روى عن جعفر بن محمّد عليهما السلام من الرجال ، وهو كتاب حسن ، وكتاب التوحيد ، وكتاب الزيارات والمناسك ، كتاب الردّ على محمّد بن جعفر الأسدي ، أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه ، قال : حدّثنا علي بن محمّد القلانسي ، عن حمزة بن القاسم ، بجميع كتبه. انتهى.
وقد ترجمت الرجل سابقا في فصل الحادي عشر من مرآة الكمال (١) ، فقلت : السيد الجليل حمزة المدفون في جنوب الحلّة ، بين الفرات ودجلة ، وقبره معروف إلى الآن ، وكانوا يزعمون أنّه ابن الكاظم عليه السلام ، ولكن حقّق أهل الدراية بهذا الفن أنّه أبو يعلى حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين عليه السلام. وهو ثقة جليل القدر ، عظيم المنزلة. وعمدة من بيّن ذلك علاّمة عصره ونادرة أوانه السيّد مهدي القزويني قدّس اللّه تربته الزكيّة لقضية طويلة ، حاصلها بيان وليّ العصر ـ عجّل اللّه تعالى فرجه ، وجعلنا له فداء ـ نسبه والثناء عليه والأمر بزيارته. انتهى.
وأقول الآن : إنّه المدفون قرب القرية المعروفة ب : المزيدية ، من قرى الحلّة ، تبعد عنها إلى جهة المشرق بنحو أربعة فراسخ.
__________________
تنبيه
إنّ رواية حمزة بن القاسم أبو يعلى عن عبد العظيم المذكور في سند رواية أمالي المفيد لا يصحّ ؛ لأنّ عبد العظيم من أصحاب الإمام الهادي والعسكري عليهما السلام على قول في صحبته للعسكري عليه السلام ، وحمزة بن القاسم يروي عن الإمام الهادي عليه السلام بوسائط ، ثم رواية التلعكبري عنه المتوفى سنة ٣٨٥ ، كيف يروي عن حمزة بن القاسم إذا كان من الرواة عن الإمام الهادي عليه السلام ، فما في أمالي الشيخ المفيد لا بدّ من سقوط الواسطة بين عبد العظيم وحمزة بن القاسم ، فتدبر.
(١) مرآة الكمال ٣٢٠/٣ (الطبعة المحققة).
![تنقيح المقال [ ج ٢٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4608_tanqih-almaqal-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
