عبد اللّه ب : الطيّار ، وإنّما الموجود فيها محمّد بن عبد اللّه الطيّار ، ومن المعلوم أنّهم يذكرون في عنوان الابن اللقب للابن لا للأب ، وأما ما استشهد به من خبر التهذيب ، فلعلّه ناشئ من غلط نسخته ؛ فإنّ الشيخ الحرّ (١) رحمه اللّه نقل الرواية بعينها عن محمّد بن جعفر الطيّار ، لا محمّد بن الطيّار ، لا محمّد بن الطيّار. وفي نسخة من الاستبصار (٢) عندي ـ مصححة جدا ، مطمأن بها ، عليها إجازة السيّد نور الدين ابن عمّ صاحب المدارك ـ وفيها الرواية بعينها ، عن محمّد بن جعفر الطيّار لا محمّد بن الطيّار ، فلم يتحقق كون لقب عبد اللّه أيضا الطيّار ، حتى يتمّ ما ذكره من كون الطيّار لقب عبد اللّه ، ولا كون والد محمّد المذكور هو عبد اللّه ، وحينئذ فيبقى ما ذكرناه تبعا للمشايخ ، من كون الطيّار لقب محمّد بغير معارض ، وعليه فيسقط ما ذكره من كون شديد الخصومة هو محمّد خاصة ، لنطق خبرين تقدّما بكون ابن الطيّار الظاهر على ما ذكرنا في حمزة بكونه شديد الخصومة ، ولا مانع من كون كلّ من محمّد وابنه حمزة متكلّما شديد الخصومة عن أهل البيت عليهم السلام ، على أن أهل الرجال ذكروا هذا الوصف لحمزة لا محمّد ، فحمزة
__________________
(١) في نسخة من التهذيب والوسائل ٣٦/٦ حديث ١٢ [وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ٥٨/٩ حديث ١٢] ، بسنده : .. عن عبد اللّه بن بكير ، عن محمّد بن جعفر الطيّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ..
(٢) الاستبصار ٤/٢ حديث ٩ ، بسنده : .. عن عبد اللّه بن بكير ، عن محمّد بن الطيّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام .. ، ولكن في نسختين نقل عنهما المعلّق على الاستبصار أنّ فيهما : محمّد بن جعفر الطيّار.
أقول : محمّد بن جعفر الطيّار ابن أخ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه قتل يوم صفّين ، ومحمّد بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار قتل مع سيد الشهداء عليه السلام يوم الطف ، فمن هذا ؛ الذي جاء في سند الرواية ، والتأمل يقضي بأنّ الصحيح : محمّد بن الطيّار أبو حمزة أو أنّه شخص آخر مهمل بل مجهول.
![تنقيح المقال [ ج ٢٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4608_tanqih-almaqal-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
