محمّد بن إسماعيل بن بزيع الثقة الجليل ، واتّفق في كتاب النجاشي الثناء على محمّد بهذه المدحة التي هو من أهلها ، بعد ذكره لحمزة استطرادا ، كما هي عادته.
ثم إن السيّد جمال الدين بن طاوس حكى في كلامه صورة كلام النجاشي ، فما بقي هاهنا بقية كانت تعين على دفع التوهّم. والذي نحقّقه من حال العلاّمة أنّه كثير التتبع له ، بحيث يقوى في الظن أنّه لم يكن يتجاوز كتابه في المراجعة لكلام السلف غالبا ، فكأنّه جرى على تلك العادة في هذا الموضع ، وصورة كلام النجاشي هكذا : محمّد بن إسماعيل بن بزيع أبو جعفر مولى المنصور أبي جعفر ، وولد بزيع ثلاثة منهم : حمزة بن بزيع ، كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم ، كثير العمل ، له كتب .. إلى آخره. وموضع الحاجة من كتاب السيّد لهذا الكلام صورته هكذا : ولد بزيع ثلاثة منهم : حمزة بن بزيع ، وكان من صالحي هذه الطائفة ، وثقاتهم ، كثير العمل. ولم يزد على هذا القدر ، ولا ريب أنّ زيادة الواو في قوله : (وكان) وترك قوله (له كتب) شيئان قويان ، للتوهّم المذكور ، خصوصا الثاني ، فإنّ عود الضمير في (له) إلى محمّد بن إسماعيل ليس بموضع الشك ، فعطفه على الكلام الأوّل من دون قرينة على اختلاف مرجع الضميرين دليل واضح على اتحاده ، مضافا إلى أنّ المقام مقام بيان حال محمّد دون حمزة ، وهذا كلّه بحمد اللّه ظاهر. انتهى ما في مقدمات المنتقى ، فتدبّر جيدا.
التمييز :
يعرف الرجل برواية ابن أخيه محمد بن إسماعيل ، عنه.
تذييل :
قد عرفت عدّ الشيخ رحمه اللّه الرجل من أصحاب الرضا عليه السلام ،
![تنقيح المقال [ ج ٢٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4608_tanqih-almaqal-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
