فيها ، أو الخطأ عن أنّها غير مكذوبة.
قلنا : نعم إنّما كان يتّجه ما ذكرت أن لو كان سند خبر الترحّم معتمدا عليه. ولكن قد عرفت إرسال أوّل السند وضعفه بالفضل بن كثير المجهول (١) ، والحسن ابن الحسين بن صالح الخثعمي (٢) المهمل ، وذلك يمنع ممّا ذكرت ، فتعيّن طرحه والأخذ بصحيح إبراهيم بن أبي البلاد ـ المذكور ـ السالم عن المعارض ؛ إذ ليس في قباله إلاّ ما سمعته من الخلاصة ، وهو سهو من قلمه الشريف ؛ لأنّه قد أخذ ذلك من النجاشي رحمه اللّه في ترجمة : محمّد بن إسماعيل بن بزيع. وقد اشتبه في مرجع الضمير ؛ وذلك لأنّ النجاشي (٣) قال : محمّد بن إسماعيل بن بزيع أبو جعفر مولى المنصور أبي جعفر ، وولد بزيع بيت ، منهم : حمزة بن بزيع ، كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم ، كثير العمل ، له كتب ، منها : كتاب ثواب الحج ، وكتاب الحج .. إلى آخره. فزعم العلاّمة رحمه اللّه رجوع ضمير كان إلى حمزة لقربه ، والحال أنّه يرجع إلى محمّد صاحب الترجمة ، بقرينة قوله متصلا به : له كتب .. إلى آخره. فإنّ ضمير (كان) لا يعود إلاّ إلى ما يعود إليه الضمير المجرور باللام ، وسائر الضمائر الموجودة في العبارة بعد ذلك ، ولا يمكن التفكيك بينها ، ويشهد بما ذكرنا أنّه لم ينقل أحد كتابا لحمزة بن بزيع ، بل ذكر الشيخ رحمه اللّه في
__________________
(١) الفضل بن كثير ؛ ذكره الشيخ الطوسي رحمه اللّه في رجاله : ٤٢١ برقم ٤ ، ومثله في مجمع الرجال ٣٣/٥ ، ونقد الرجال : ٢٦٨ برقم ٢٣ [المحقّقة ١٦٢/٢ برقم (١٦٩٣)] ، وجامع الرواة ٧/٢ .. وغيرهم ، والجميع نقلوا عبارة رجال الشيخ بلا تعليق ، فهو مجهول الحال.
(٢) لم يذكر أرباب الجرح والتعديل : الحسن بن الحسين بن صالح الخثعمي ؛ فهو مهمل.
(٣) في رجال النجاشي : ٢٥٤ برقم ٨٨٦ الطبعة المصطفوية [وطبعة الهند : ٢٣٣ ، وطبعة بيروت ٢١٤/٢ برقم (٨١٤) ، وطبعة جماعة المدرسين : ٣٣٠ برقم (٨٩٣)].
![تنقيح المقال [ ج ٢٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4608_tanqih-almaqal-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
