ثانيها : أنّه حسن ؛ وهو الذي بنى عليه الفاضل الجزائري في الحاوي (١) ، حيث عدّه في باب الحسان ، وهم الممدوحون من الإمامية مدحا لا يبلغ حدّ التوثيق. والوجه في عدّه إيّاه في الحسان أنّه لا شبهة في كونه إماميّا ، وما سمعته يدلّ على مدح معتدّ به فيه ، فيكون من الحسان. ولكن ليته عدّه في خاتمة باب الثقات ، التي عقدها لذكر جماعة لم يصرّح في شيء من الكتب بتعديلهم. وإنّما استفيد وثاقته من قرائن اخرى ، سواء ذكروهم في أحد الكتابين أو في غيرهما من كتب الرجال ، أو لم يذكر في كتب الرجال ، وإنّما ذكر في أسانيد الأحاديث.
وأقول : إنّما جعلنا ذكره في الخاتمة أولى : لأنّ ما ذكرناه مجموعا يدل على وثاقة الرجل وعظمه.
ثالثها : أنّه من الثقات الأجلاء ، وهو الأقوى ، لما ذكرناه ، وليس هو أقل من المشايخ الذين لم يتوقّفوا في ترتيب آثار الصحّة على أخبارهم ، على صدور كلمة (ثقة) في حقه من أحد ، ولو لم نرتّب آثار الصحة على حديث مثل هذا الرجل ، بعد ما سمعت من الأخبار ، وكلمات الأجلاء ، لكنّا من المقلدين الجاهلين الذين منعنا الفاضل المجلسي الأوّل رحمه اللّه فيما سمعت من أن نكون منهم.
تنبيهات :
الأوّل : أنك قد سمعت من الشيخ رحمه اللّه في بابي أصحاب الباقر
__________________
(١) حاوي الأقوال ١٠١/٣ برقم ١٠٦٦ [المخطوط : ١٨٢ برقم (٩١٦) ، وصفحة : ٢٥٥ برقم (١٤٣٠) من نسختنا].
أقول : ولبعض المعاصرين أوهام في المقام أعرضنا عن ذكرها خوفا من الإطالة.
![تنقيح المقال [ ج ٢٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4608_tanqih-almaqal-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
