وتوضيحه أنّ الشيخ رحمه اللّه أضاف في باب أصحاب الباقر عليه السلام إلى ما في العنوان قوله : والد أبيّ كما نقلنا .. وأبيّ : بضم الهمزة ، وفتح الباء الموحدة المشددة (١) ، بعدها ياء ، من أسماء الرجال ، ثم عنون الحكم بن المختار ، بقوله : الحكم بن المختار بن أبي عبيدة ، كنيته : أبو محمّد ، ثقة ، روى عنه وعن أبي عبد اللّه عليه السلام. وزعم الميرزا أنّ كلمة أبي ـ بالتخفيف ـ مضافة إلى الحكم بن المختار ، وأنّ المراد أنّ الحكم بن عبد الرحمن والد أبي الحكم بن المختار ، فجعل الحكم بن المختار تكملة عنوان الحكم بن عبد الرحمن ، فصار التوثيق للحكم بن عبد الرحمن ، والحال أنّه عنوان آخر ، وكأنّ الحكم بن المختار لم يكن في نسختهم مكتوبا بالحمرة ، فلذلك وقع الاشتباه ، مع أنّ الشواهد على كونه عنوانا مستقلا كثيرة ، أظهرها تنافي كون أبي الحكم بن المختار ، مع كون الحكم والده ، فإنّ لازم كون الحكم والده ، أن يكون هو أبا الحكم بن الحكم. والذي يظهر من الحاوي وجماعة أنّ الحكم بن المختار كان في نسختهم مكتوبا بالحمرة ، حيث عنونوا الحكم بن عبد الرحمن في الضعفاء ، ونقلوا عبارة رجال الشيخ رحمه اللّه إلى قوله : والد أبيّ. وعنونوا الحكم بن المختار في الثقات ، ونقلوا فيه عبارة الشيخ رحمه اللّه المزبورة. وكذلك في الوجيزة والبلغة جعلا الحكم بن عبد الرحمن ممدوحا ، والحكم بن المختار ثقة.
__________________
أقول : إنّ كتاب الرجال للشيخ الطوسي رضوان اللّه تعالى عليه كان مخطوطا لم يطبع في زمان المؤلف قدّس سرّه حتى سنة ١٣٨٠ ، وأوّل طباعة له في النجف الأشرف في المطبعة الحيدرية ، ولما كانت النسخ إلى ذلك اليوم مخطوطة كان بطبيعة الحال محل الاشتباه ، ولذا كان بعض الورّاقين يتلافون ذلك بكتابة العناوين بالحمرة ، فتفطن.
(١) كذا ، والظاهر : الياء المشددة.
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
