وسلّم مضيفا إلى ما في العنوان قوله : مات سنة ستين ، وكان له مائة وعشرين سنة. انتهى.
ولم أتحقّق حاله.
وفي بعض النسخ : الحكيم ، بدل : الحكم.
__________________
(١) وكان من المؤلّفة قلوبهم ، أعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يوم حنين مائة بعير .. إلى أن قال : وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة على اختلاف في ذلك ، وعاش مائة وعشرين سنة ، ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام ، وتوفى سنة أربع وخمسين أيام معاوية ، وقيل : سنة ثمان وخمسين ، وشهد بدرا مع الكفار ونجا منهزما .. إلى أن قال : قلت قولهم : إنّه ولد قبل الفيل ومات سنة ٥٤ ، وعاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام فهذا فيه نظر ، فإنّه أسلم سنة الفتح ، فيكون له في الشرك أربعا وسبعين سنة منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل وأربعون سنة إلى المبعث قياسا على عمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم وثلاث عشرة سنة بمكة إلى الهجرة على القول الصحيح فيكون عمره ستا وستين سنة وثماني سنين إلى الفتح فهذه تكملة أربع وسبعين سنة ، ويكون له في الإسلام ستا وأربعين سنة ، وإن جعلناه في الإسلام مذ بعث النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فلا يصحّ ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة ، ومن الهجرة إلى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة ، فذلك أيضا سبع وستون سنة ، ويكون عمره في الجاهلية إلى المبعث ثلاثا وخمسين سنة قبل مولد النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ثلاث عشرة سنة وإلى المبعث أربعين سنة ، إلاّ أنّ جميع عمره على هذا القول مائة وعشرون سنة ، لكن التفصيل لا يوافقه ، وعلى كل تقدير في عمره ما أراه يصح ، واللّه أعلم.
حصيلة البحث
كفى في ضعف المعنون تصريح العامّة بكونه من المؤلّفة قلوبهم بالإضافة إلى أنّه لم يذكر أحد له موقفا أو كلمة يناصر سيد المسلمين أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام ، وأسطورة ولادته في الكعبة من نسج خيال عدوّ أمير المؤمنين عليه السلام عبد اللّه بن الزبير ، فالرجل من أضعف الضعفاء ، حشره اللّه مع من كان يتولاّهم.
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
