جعفر عليهما السلام أنّه قال : «يا حفص! من مات من أوليائنا وشيعتنا ..» الحديث ، وهو كسابقه في الدلالة على كونه شيعيا ، بل ربّما يظهر ذلك من جملة من سائر رواياته.
فنحن في كونه عامّيا متوقفون ، وعلى فرض ذلك ، نقول : قد ادّعى الشيخ رحمه اللّه في العدّة (١) إجماع الطائفة على العمل برواية جماعة هو أحدهم. ويؤيّده التصريح في الفهرست ، ومعالم ابن شهرآشوب ، والخلاصة ، بكون كتابه معتمدا.
وقول المجلسي في الوجيزة (٢) : ضعيف أو موثق ، لشهادة الشيخ في العدة
__________________
حفص بن غياث النخعي ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، قال : «إني لأرجو النجاة لهذه الامة لمن عرف حقنا منهم إلاّ لأحد ثلاثة : صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى ، والفاسق المعلن» ، وفي صفحة : ٤١ باب الاثنين حديث ٢٩ ، بسنده : .. عن سليمان ابن داود المنقري ، عن حفص بن غياث النخعي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام .. إلى أن قال : «واللّه لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل اللّه منه إلاّ بولايتنا أهل البيت».
(١) العدة في الأصول للشيخ الطوسي : ٥٦ طبعة بمبئي [وصفحة : ٣٨٠ طبعة مؤسسة آل البيت في بحث العدالة]. وفي تكملة الرجال ٣٥٥/١ ، قال معلّقا على المقام : فأوّل ما فيه ؛ إنّ هذا دليل على كونه غير إمامي ، لأنّه نقله في مقام أن خبر غير الإمامي حجّة.
وثانيا : يعارضه الشهرة المحققة المعلومة بين من تأخر عنه من الرجاليّين والفقهاء على ضعفه.
وثالثا : إنّ العمل بالرواية أعم من كونه ثقة ، لجواز أن يكون لاقترانها بقرائن تدلّ على صحّة مضمونها ، وقد تقدم نظير هذا في السكوني ..
هذا كلّ ما استدلّوا به على تضعيف المترجم إلاّ أنّ الإنصاف أنّ الشهرة بين المتأخرين ليست بحجّة على فرض ثبوتها ، ومردودة بعدم تضعيف المتقدّمين الذين هم الأصل والمرجع في معرفة أحوال الرجال ، نعم ، غاية ما يمكن التنزّل إليه هو عدّه عاميا ثقة ، وتضعيف الفقهاء قدس اللّه أرواحهم إذا عارض قول خبراء علم الرجال لا يرتب عليه أثر ، فتدبر.
(٢) الوجيزة : ١٥١ [رجال المجلسي : ٢٠٠ برقم (٦٠٧)].
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
