واستدلال بعضهم لكونه عاميّا بما في أمالي الصدوق رحمه اللّه (١) من أنّه عند الرواية عن مولانا الصادق عليه السلام كان يقول : حدّثني خير الجعافرة (٢) جعفر بن محمّد عليهما السلام .. كما ترى ، كالاستدلال لذلك بما عن العيون (٣) ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن إسحاق وعلي ابني أبي عبد اللّه بن (٤) جعفر بن محمّد أنّهما دخلا على عبد الرحمن بن أسلم بمكة السنة (٥) التي أخذ فيها موسى بن جعفر عليهما السلام ومعهما كتاب أبي الحسن عليه السلام بخطّه .. إلى أن قال : وشهد اثنان بهذه الشهادة ، واثنان قالا : خليفة (٦) ووكيله ، فقبلت شهادتهم عند حفص بن غياث القاضي.
فإنّ فيه : إنّه قد يكون ذلك منه من باب التقية.
ويدّل على كونه شيعيّا جملة من أخباره ورواياته ، مثل ما رواء في روضة الكافي (٧) ، عنه ، عن الصادق عليه السلام أنّه قال : «إن قدرتم أن لا تعرفوا
__________________
(١) أمالي الشيخ الصدوق : ٢٤٣ المجلس الثاني والأربعون حديث ١٤.
(٢) في المصدر : الجعافر.
(٣) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢٤ باب ٥.
(٤) ليس في العيون كلمة (بن).
(٥) في العيون بزيادة (في) قبل السنة.
(٦) في العيون : خليفته.
(٧) روضة الكافي ١٢٨/٨ ـ ١٢٩ حديث ٩٨ ، وروى للمترجم الشيخ المفيد رحمه اللّه في أماليه : ٢٦٩ المجلس الحادي والثلاثون حديث ٤ ، وصفحة : ٢٧٤ حديث ١ المجلس الثالث والثلاثون ، وصفحة : ٣١٧ المجلس الثامن والثلاثون حديث ٢ ، وصفحة : ٣٢٩ المجلس التاسع والثلاثون حديث ١ ، والشيخ الصدوق في أماليه .. وغيره.
وفي إتقان المقال : ٢٧٩ : حفص بن غياث القاضي (قر) ، (جخ) ، وفي (ق) منه : أسند عنه ، وقد حكم الشيخ في مواضع عديدة بأنّه عامّي ، وعن (كش) مثله ، واقتصر (جش) على حكاية أنّه تولّى القضاء لهارون ، فيظهر منه بمقتضى ما حكى عنه في ديباجة كتابه من أنّ السكوت دليل حسن المذهب ، وبظاهر ما سمعت منه في ابن عقدة
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
