وروى الكشي رحمه اللّه (١) ـ أيضا ـ توقيعا طويلا ، نقلنا شطرا وافيا منه في ترجمة : إبراهيم بن عبده ، وفي آخره قوله : «ولا تخرجن من البلدة حتى تلقى العمري رضي اللّه عنه برضاي عنه ، فتسلّم عليه ، وتعرفه ويعرفك ، فإنّه الطاهر الأمين العفيف ، القريب منا وإلينا ، فكلّما يحمل إلينا من شيء من النواحي فإليه يصير آخر أمره ، ليوصل ذلك إلينا» .. إلى آخر ما مرّ.
وروى الكشي (٢) ـ أيضا ـ ما يأتي في ترجمة : الفضل بن شاذان ، ممّا تضمّن قوله : على أنّه ذكر أنّ هذه الرقعة ، وجميع ما كتب به إلى إبراهيم بن عبده كان مخرجهما من العمري وناحيته.
ويأتي ذكره ـ إن شاء اللّه تعالى ـ في خبر رواه الكشي (٣) ـ أيضا ـ يأتي في
__________________
(١) رجال الكشي : ٥٧٥ حديث ١٠٨٨ في آخر الكتاب في صفحة : ٥٨٠.
(٢) رجال الكشي : ٥٤٣ حديث ١٠٢٩ في آخره.
(٣) في رجال الكشي : ٥٢٦ حديث ١٠٠٨.
أقول : أوّل من تنبه إلى أنّ العمري الواقع في رجال الكشي ليس حفص ولا ابنه جعفر ـ بل هو عثمان بن سعيد العمري وابنه محمّد ـ الميرزا في منهج المقال على ما أظن ، ولكن بعض أعلام المعاصرين في معجمه ١٥٤/٧ برقم ٣٨١٠ أوضح ذلك بأحسن بيان ، وحيث أنّه دام ظله أتى بما هو الحق الصريح استغنيت به عن التعليق ، وإليك قوله ملخصا : سند التوقيع قوي ، وفيه تصريح بجلالة العمري وعظمته فضلا عن وثاقته ، إلاّ أنّ هنا كلاما ، وحاصله أنّ الوكيل المعروف ب : العمري ؛ هو عثمان بن سعيد ، وابنه : أبو جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمري ، الأوّل من أصحاب الهادي عليه السلام وله إليه عهد معروف ، وكان وكيل العسكري ووكيل الناحية ، وكان الثاني وكيل الناحية ، كلّ ذلك ذكره الشيخ في رجاله. وقال الشيخ في كتاب الغيبة في ذكر أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمري : ذكر أبو نصر هبة اللّه بن محمّد بن أحمد أبا جعفر العمري رحمه اللّه مات في سنة ٣٠٤ ، وأنّه كان يتولّى هذا الأمر نحوا من خمسين سنة ، يحمل الناس إليه أموالهم ، ويخرج إليهم التوقيعات .. وعلى هذا فلم يعلم أنّ المراد ب : العمري هو حفص بن عمرو ، ولعل المراد به عثمان بن سعيد ، فلم يدلّ
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
