توثيقهما إيّاه عن كونه عاميّا بعيد ، بعد كونه من أصحاب السجاد عليه السلام وعدم تعرّض الشيخ رحمه اللّه لمذهبه ، واللّه العالم.
[٦٦٤٩]
١١٣٥ ـ حطيئة الشاعر
[الترجمة :]
عدّه أبو موسى (١) من الصحابة ، ولم أستثبت حاله.
__________________
وثقات ابن حبّان ١٨٩/٤ ، وذكره الدولابي في الكنى والأسماء : ١٣٩ ، والطبقات لابن سعد ٣٢٢/٦ .. وغيرهم.
حصيلة البحث
من سبر كلمات المعنونين من الخاصة والعامة ، ويلاحظ فيمن روى عنهم ورووا عنه ، واتفاقهم على توثيقه لا يبقى لديه أدنى شك بأنّه من رواة العامة ، واختلافنا مع العامة فيما تتحقّق به الوثاقة ، وعدم توضيح أحد من أعلامنا في ترجمته ما يوضّح حاله ، يلزمنا الحكم عليه بالجهالة إن لم نحكم عليه بالضعف لبعض رواياته.
(١) في اسد الغابة ٣٠/٢ : حطيئة الشاعر ، ذكره عبدان في الصحابة ، وقال : هجا حطيئة الزبرقان بن بدر فأتى عمر فشكى ذلك إليه ، فقال : أما علمت أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، قال : «من أحدث في الإسلام هجاء فاقطعوا لسانه» ، فاذهب فلك لسانه ، قال : فهرب الحطيئة فلما ضاقت عليه الأرض جاء حتى دخل على عمر ، فقام بين يديه فمدحه ببيتي شعر ، فقال : اذهب فأنت آمن ، أخرجه أبو موسى.
قلت : ليس في هذا ما يدل على أنّه صحابي وإن كان قد أسلم في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، ثم ارتدّ بعده ، ثم أسلم ، وممّا يؤيّد أنّه لم تكن له صحبة أنّه عبسي والذين وفدوا من عبس على النبي صلى اللّه عليه [وآله] وسلّم كانوا تسعة وأسماؤهم معروفة وليس هو منهم ؛ لأنّ الوفود من القبائل كانوا أعيانها ورؤساءها ، ولعل الحطيئة ممّن كان مهانا خسيسا لم يبلغ محلّه أن يكون في الوفد ، واللّه اعلم.
حصيلة البحث
المعنون ممّن ارتدّ ثم أسلم ، ولا يعدّ من الصحابة ، ولا يعلم إيمانه ، فهو عندي ضعيف.
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
