__________________
الطبري ٤٧٦/٦ ، وإن قلنا بالتعدد يكون أبا ساسان ، ويظهر أنّه ممّن والى القوم وكان من أذناب بني أميّة ، والحجّاج وهو الذي مات سنة ٩٧ أو سنة ٩٩ أو سنة ١٠٠.
ثم اعلم بأنّ أبا ساسان الذي لم يرتدّ بل ذكره الصادق المصدّق بأنّه من السبعة الذين لم يرتدّوا ، وجعله في زمرة سلمان وأبي ذر ، وبالطبع كان بهذا الاستظهار صحابيّا ؛ لأنّ الحديث هكذا : ارتدّ الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. وهذا الارتداد لم يكن بعد سنين من وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بل بعده بأيّام ، فلا بدّ وإن كان رجلا كاملا قد جاوز العشرين ذلك اليوم ، وعالج الأمور وتحنّك بحيث كان بالمنزلة التي لم ينجرف مع من انجرف.
وليس أبا ساسان الذي والى القوم وكان مستشارا لمعاوية وقتيبة بن مسلم قطعا ، هذا لا كلام فيه ، وإنّما التأمّل في أنّ الذي كان في واقعة الجمل من أمراء جيش أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي واقعة صفين من أصحاب الألوية في جيش سيّد المسلمين متّحد مع من أجار عبيد اللّه بن زياد واتصل بالحجاج ومعاوية ثمّ رافق قتيبة ابن مسلم والي خراسان ، أم أنّ الذي كان غلاما في صفّين يزحف برايته غيره ، ربّما يستفاد أنّهما اثنان ، أحدهما : ذهلي ، والآخر : رقاشي.
هذا ؛ وقد سبق وأن عنون شيخنا المصنف طاب ثراه في هذا المجلّد : الحصين ـ بالمهملة ـ بن المنذر ، يكنى : أبا ساسان الرقاشي الأنصاري ، والظاهر أنّ ذلك سهو أشرنا له في محلّه ، والصحيح : ما أثبتناه هنا ، فلاحظ.
حصيلة البحث
وعلى كل ؛ سواء أكان واحدا أو اثنين لا بدّ من التأمّل في وثاقته ، بل ينبغي الجزم بأنّه كان من المهتدين ثمّ ضل وانحرف ، وإن تعددا كان لكل شأنه ، واللّه العالم.
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
