رجلا ، صار أحد السبعة المبايعين لأمير المؤمنين عليه السلام.
ويرتفع التنافي بكون المكنّى ب : أبي ساسان هو المبايع لأمير المؤمنين عليه السلام يوم السقيفة ، وكون الغلام يوم صفّين غيره (١).
تذييل :
ربّما توهّم بعضهم التنافي بين الخبرين ، لإثبات الأوّل الارتداد لأبي ساسان ، وذكره لحوقه بعد ذلك كما لحق كثير ، والثاني : نفي الارتداد أصلا ، حيث اعترض عليه السلام على قصره على الثلاثة.
زعم بعضهم رجوع الثاني إلى الأوّل ، نظرا إلى أنّ أبا بصير قال : ارتدّ الناس .. إلى آخره. بقول مطلق ، يفهم منه أنّه استمرّ الارتداد فيمن ارتدّ. فردّه الإمام عليه السلام بأنّ أبا ساسان وأبا عمرة ليس هما كذلك ، باعتبار سرعة رجوعهما إلى الحق ، فيجتمع الخبران ، فتأمّل.
__________________
يومئذ غلام ـ يزحف برايته .. وفي الإمامة والسياسة ١٢٠/١ : ثم قام الحضين بن المنذر ، وكان أحدث القوم سنا.
(١) أقول : يظهر من تصفّح المصادر التاريخية والرجالية أنّ الحضين بن المنذر المكنّى ب : أبي ساسان من أعلام التابعين ومشاهير أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، ولم يدرك عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأبو ساسان الذي كان من السبعة الذين لم يرتدّوا بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو من أوائل من رجع إلى الحقّ ، هو ممّن لم يسمّ باسمه بل كان مشهورا بكنيته ، وهو صحابي ، بدليل عدّ الإمام الصادق عليه السلام له بأنّه ممّن لم يرتدّ ؛ لأنّ الارتداد كان بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله بيومين أو أكثر بقليل ، فتفطّن.
حصيلة البحث
لا ينبغي التأمل في وثاقة أبي ساسان ـ الذي هو أحد السبعة الذين لم يرتدّوا ـ ولذلك يعدّ ثقة جليلا لأمور ، منها : كونه صاحب راية أمير المؤمنين وحامل لوائه ، وكونه واليا من قبل أمير المؤمنين عليه السلام على إصطخر ، ـ كما في تهذيب التهذيب ـ
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
