__________________
وفي النجوم الزاهرة ٢٢٣/٤ ـ ٢٢٤ في حوادث سنة ٤٠٠ : وفيها توفي الحسين ابن موسى بن محمّد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر الصادق [عليه السلام] الشريف أبو أحمد الموسوي ، والد الشريف الرضي والمرتضى. مولده في سنة أربع وثلاثمائة وكان سيّدا عظيما مطاعا ، كانت هيبته أشدّ من هيبة الخلفاء ، خاف منه عضد الدولة فاستصفى أمواله ، وكانت منزلته عند بهاء الدولة أرفع المنازل ، ولقّبه ب : الطاهر ، والأوحد ، وذي المناقب .. وكان فيه كل الخصال الحسنة ، إلاّ أنّه كان رافضيّا هو وأولاده على مذهب القوم ، ومات ببغداد عن سبع وتسعين سنة ، وصلّى عليه ابنه المرتضى ، ودفن في داره ، ثم نقل إلى مشهد الحسين [صلوات اللّه عليه] ، ورثاه ولده المرتضى.
وفي طبقات أعلام الشيعة للقرن الرابع : ١٢١ : الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليهما السلام الشريف الطاهر الأوحدي ، ذو المناقب أبو أحمد ، والد النقيبين الرضي والمرتضى ، كان معظما عند بهاء الدولة البويهي ، وتوفي سنة ٤٠٠ عن سبع وتسعين سنة ، وحمل إلى الحائر ، حكى في مجالس المؤمنين ترجمته عن صاحب تاريخ مصر والقاهرة ـ أي السيوطي ـ روى عنه ولداه الشريفان الرضي والمرتضى كما في أوائل كتاب بشارة المصطفى. ذكر الحلواني أنّ المرتضى حدّثه في داره ببغداد في بركة زلزل في رمضان ٤٢٩ ، وقال : حدّثني أبي الحسين بن موسى ، عن أبيه موسى ، عن أبيه إبراهيم ، عن أبيه موسى الكاظم بن جعفر عليهما السلام فهو حديث مسلسل بستة آباء ، وكان هو نقيب الطالبيين إلى عام ٣٨٠ فاستعفى عنها وحوّلت إلى ولده الرضيّ في حياة أبيه ، كما صرّح به الثعالبي في يتيمة الدهر. وكذا فوّضت إلى الرضي سائر مناصب أبيه ، ثم بعد وفاة الرضي عام ٤٠٦ حوّلت المناصب كلها إلى أخيه المرتضى ، فقام بها طيلة ثلاثين سنة إلى أن توفي ٤٣٦.
حصيلة البحث
إنّ جلالة المترجم وطهارة نسبه وعلو مكانته وحسن صفاته وقداسة ملكاته ممّا لا ينبغي الريب والشك فيها ، وعدّه في أعلى مراتب الحسن وروايته حسنة كالصحيح لا مانع منه. بل عدّه ثقة هو الراجح عندي.
![تنقيح المقال [ ج ٢٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4607_tanqih-almaqal-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
