ولد الحسين عليه السلام أنا وأخي عيسى وموسى وعبد اللّه ابنا جعفر بن محمّد عليهما السلام.
قال أبو الفرج في المقاتل (١) : الحسين بن زيد بن علي عليه السلام يكنّى : أبا عبد اللّه ، شهد حرب محمّد وإبراهيم ابني عبد اللّه ، ثمّ توارى ، وكان مقيما في منزل جعفر بن محمّد عليهما السلام ، وكان جعفر عليه السلام رباه ونشأ في حجره منذ قتل أبوه ، وأخذ عنه علما كثيرا ، فلمّا لم يذكر فيمن طلب ، ظهر لمن يأنس به من أهله ، ثمّ ظهر ظهورا تامّا ، إلاّ أنّه كان لا يجالس أحدا ، ولا يدخل إليه إلاّ من كان يثق به ، وكان يلقّب : ذا الدمعة ؛ لكثرة بكائه. روى يحيى بن الحسين بن زيد ، قال : قالت أمي لأبي : ما أكثر بكائك؟ فقال : وهل ترك لي السهمان والنار لي سرورا يمنعني من البكاء ، يعني بالسهمين : السهمين اللذين قتل بهما أبوه وأخوه يحيى. انتهى ملخّصا (٢).
__________________
(١) مقاتل الطالبيين : ٣٨٧ ، وذكره في مجمع الرجال ١٧٥/٢ ، وجامع الرواة ٢٤٠/١ .. وغيرهما.
(٢) عنون المترجم له في كتب العامة كثيرا ، ففي ميزان الاعتدال ٥٣٥/١ برقم ٢٠٠١ ، قال : الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي العلوي أبو عبد اللّه الكوفي ، عن أبيه وأعمامه أبي جعفر الباقر [عليه السلام] وعمر ، وعبد اللّه ، وام علي ، وعدّة من آل علي [عليهم السلام] ، وعنه ابناه إسماعيل ويحيى ، وعباد الرواجني ، وأبو مصعب الزهري ، وإبراهيم بن المنذر ، وعلي بن المديني ، وقال : فيه ضعف ، وقال أبو حاتم : يعرف وينكر ، وقال ابن عدي : وجدت في حديثه بعض النكرة وأرجوه أنّه لا بأس به ، ثم قال : أنبأنا أبو يعلى ، أنبأنا عبد اللّه بن محمّد بن سالم ، حدّثنا حسين بن زيد ، عن علي ابن عمر بن علي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن الحسين بن علي ، عن أبيه [صلوات اللّه عليهم] : أنّ النبي صلى اللّه عليه [وآله] وسلم قال لفاطمة : «إنّ اللّه يغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك ..».
![تنقيح المقال [ ج ٢٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4605_tanqih-almaqal-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
