الطبقات ؛ فإنّ موت معاوية بن عمّار قريب من أواخر زمان الكاظم عليه السلام ، فملاقاة الحسين بن سعيد إيّاه (١) غير بعيدة ؛ فإنّه قد يروي عن أصحاب الصادق عليه السلام. انتهى (٢).
وهذا صحيح ؛ لكن نظره في المنتقى إلى الأغلب ، فإنّه لمّا كان الأغلب رواية الحسين عن معاويه بن عمّار بواسطة ، واتفق في موضع أو موضعين بلا واسطة ، كان في الظنّ أن يكون هذه ملحقة بذلك الأغلب ، وهذا غير بعيد ، بل هو الأقرب ، فإنّ المعروف بين أهل الأحاديث (٣) في الإجازة وسائر طرق تحمّل الروايات إنّما هو تحمّل الكتب أو الكتاب ، وهذا لا يخصّ الحديث الواحد والاثنين ، فإذا وجد في موضع واحد أو موضعين الرواية على خلاف المعروف حصل الظنّ المذكور ، وهذا غير الرواية عن المعصوم عليه السلام فإنّها تحصل بالحديث الواحد والقليل والكثير ، كما وجدناه في بعض الرواة.
وقد يقال : هذا لا يستلزم المدّعى ؛ فإنّه قد تتعدد الطرق إلى راو ، ولكن الراوي المتأخر يختار بعض الطرق دون بعض ، فلعلّ الأغلبيّة المذكورة نشأت من ذلك ، فتدبّر (٤).
يقول مصنّف الكتاب عبد اللّه : إنّ ما علّل به كلام المنتقى عليل ؛ ضرورة أنّ الظنّ الذي ادّعى حصوله يلزم رفع اليد عنه بظاهر مقال الراوي الثقة ، حيث أنّ ظاهر روايته عن شخص لقاؤه له ، فما لم تقم قرينة معتمدة نافية للقاء يلزم
__________________
(١) في المصدر : له ، بدلا من : إياه.
(٢) انتهى كلام مشرق الشمسين.
(٣) في المصدر : أهل الحديث.
(٤) انتهى كلام تكملة الرجال.
![تنقيح المقال [ ج ٢٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4605_tanqih-almaqal-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
