الجلد الثاني ، وفيه سورة آل عمران لا غير ، يذكر فيه مخالفتهم لكل آية من وجوه كثيرة ، بل لأكثر الكلمات ، وإجازة طويلة [مبسوطة] (١) لبني زهرة ، والباب الحادي عشر في الكلام ، ومختصر مصباح المتهجّد واسمه : منهاج الصلاح في اختصار المصباح ، وهو عشرة أبواب ، [و] الباب الحادي عشر جزء منه ملحق به ؛ لأنّه خارج عن المصباح ، وجواب مهنّا بن سينا (٢) .. وغير ذلك ، وكأنّه ألّف هذه الكتب بعد الخلاصة. انتهى كلام الشيخ الحر.
وقد انتقل إلى رحمة اللّه ورضوانه ليلة السبت حادي عشر شهر المحرم ، سنة ست وعشرين وسبعمائة ، ونقل نعشه إلى النجف الأشرف ، ودفن في الحجرة التي إلى جنب المنارة الشمالية من حرم أمير المؤمنين سلام اللّه عليه ، تغمّده اللّه تعالى برحمته ورضوانه ، فعمره الشريف سبع وسبعون سنة وثمانية أشهر ونصف وثلاثة أيام.
وهذه التصنيفات في هذا العمر الوسط من الكرامات ، فتسميته ب : آية اللّه .. من باب نزول الأسماء من السماء ، كيف لا وقد قيل : إنّ تصانيفه وزّعت على أيّام عمره من ولادته إلى وفاته ، فكان قسط كلّ يوم منها كراسا ..؟! هذا مع ما كان رحمه اللّه عليه من التدريس والتعليم ، والعبادات والزيارات ، ورعاية الحقوق ، والمناظرات مع المخالفين ، وتشييد المذهب والدين ، حتّى ظهر لسلطان ذلك الوقت ـ وهو محمّد خدابنده ـ ببركته حقيّة مذهب الإماميّة ، وتشيّع وشيّع أهل مملكته بالسيف ، وأمر بتزيين الخطبة والسكّة بسوامي أسامي الأئمّة عليهم السلام ، وراج ببركات آية اللّه المذهب الحقّ بين الأنام ، والقصة في ذلك مشهورة ، ولو لم يكن له إلاّ هذه المنقبة ، لفاق بها جميع العلماء
__________________
(١) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.
(٢) كذا ، والصحيح : سنان ، كما في المصدر.
![تنقيح المقال [ ج ٢١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4604_tanqih-almaqal-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
