والغرض من رواية الكشي (١) ما رواه عن أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي ، قال : حدّثني أبو يعقوب إسحاق بن محمّد البصري ، قال : حدّثني محمّد بن الحسن بن شمون .. وغيره ، قال : خرج أبو محمّد عليه السلام في جنازة أبي الحسن عليه السلام وقميصه مشقوق ، فكتب إليه أبو عون الأبرش قرابة نجاح بن سلمة : من رأيت أو بلغك من الأئمة عليهم السلام شقّ ثوبه في مثل هذا؟!
فكتب إليه أبو محمّد عليه السلام : «يا أحمق! وما يدريك ما هذا ، قد شقّ موسى عليه السلام على هارون عليه السلام».
وروى الكشي (٢) أيضا : عن أحمد بن علي ، قال : حدّثني إسحاق ، قال : حدّثني إبراهيم بن الخضيب الأنباري ، قال : كتب أبو عون الأبرش قرابة نجاح بن سلمة إلى أبي محمّد عليه السلام : إنّ الناس قد استوحشوا من شقّك ثوبك على أبي الحسن عليه السلام.
قال : «يا أحمق! ما أنت وذاك ، قد شقّ موسى عليه السلام على هارون عليه السلام ، إنّ من الناس من يولد مؤمنا ، ويحيى مؤمنا ، ويموت مؤمنا. ومنهم من يولد كافرا ، ويحيى كافرا ، ويموت كافرا. ومنهم من يولد مؤمنا ، ويحيى مؤمنا ، ويموت كافرا ، وإنّك لا تموت حتى تكفر ، ويغيّر عقلك».
فما مات حتى حجبه ولده عن الناس ، وحبسوه في منزله ، من (٣) ذهاب
__________________
(١) الكشي في رجاله : ٥٧٢ برقم ١٠٨٤.
(٢) الكشي في رجاله : ٥٧٢ برقم ١٠٨٥.
(٣) في المصدر : في.
![تنقيح المقال [ ج ٢١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4604_tanqih-almaqal-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
