وفرّغت (١) صنان الحمّالين ، وإذا في زاوية البيت خبز كثير ، فأعطى كل واحد من الحمالين رغيفين وأخرجوا ، وإذا بيت عليه ستر ، فنوديت منه : «يا حسن ابن النضر! أحمد اللّه على ما منّ [به] (٢) عليك ولا تشكّنّ. فودّ الشيطان أنّك شككت» ، وأخرج إليّ ثوبين ، وقيل لي (٣) : «خذهما ، فستحتاج إليهما» ، فأخذتهما وخرجت.
قال سعد : وانصرف الحسن بن النضر ، ومات في شهر رمضان. وكفّن في الثوبين.
فإنّه دال على جلالته وتقرّبه لديه عليه السلام ، وكونه من وكلائه عليه السلام.
وتنظّر بعضهم في دلالة الخبر على وكالته نظرا إلى عدم صدور ما يقضى بالوكالة المصطلحة منه عليه السلام.
وأنت خبير بأنّ اجتماع ما اجتمع عنده بأمر الإمام عليه السلام توكيل له في الواقع ، وإن لم يعلم به الوكيل ، بل أمره في الرقعة بحملها إليه استيمان وتوكيل مصطلح ، فإنكار الوكالة كما ترى.
والظاهر أنّه هو : الحسن بن النضر القمي ، الذي مرّ في الفائدة الرابعة والعشرين (٤) عدّه فيمن رآه عليه السلام (٥).
__________________
(١) في المصدر : فرعت.
(٢) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.
(٣) ليس في المصدر : (لي).
(٤) الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال ٢١١/١ من الطبعة الحجرية.
(٥) ذكره الصدوق رحمه اللّه في إكمال الدين : ٤٤٣ حديث ١٦ في عداد من رأى
![تنقيح المقال [ ج ٢١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4604_tanqih-almaqal-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
