نصر بن الصبّاح : قال لي السجادة الحسن بن علي بن أبي عثمان يوما : ما تقول في محمّد بن أبي زينب ، ومحمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب صلّى اللّه عليه وآله أيهما أفضل؟! قلت له : قل أنت؟! قال : [بل] محمّد بن أبي زينب ، ألا ترى (١) أنّ اللّه جلّ وعزّ عاتب في القرآن محمّد بن عبد اللّه في مواضع ، ولم يعاتب محمّد بن أبي زينب ، فقال لمحمّد بن عبد اللّه : (وَلَوْ لاٰ أَنْ ثَبَّتْنٰاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (٢) ولَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ..) (٣) [الآية] .. وفي غيرهما ، ولم يعاتب محمّد بن أبي زينب بشيء من [أشباه] ذلك!!.
قال أبو عمرو : [على] السجادة لعنة اللّه ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين ، فلقد كان من العليائية الذين يقعون في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليس لهم في الإسلام نصيب. انتهى ما في كلام الكشي.
وقد ذكرنا عند شرح المذاهب الفاسدة ، في المقام الرابع من الجهة السادسة ، من الفصل السادس من مقباس الهداية (٤) ، شرح مذهب العلياوية والمخمسة.
وقال العلاّمة رحمه اللّه في القسم الثاني من الخلاصة (٥) : الحسن بن علي ابن أبي عثمان ، يلقب ب : سجادة ، يكنّى : أبا محمّد ، من أصحاب أبي جعفر محمّد الجواد عليه السلام ، غال ، ضعيف ، في عداد القميين. قال الكشي :
__________________
(١) في المصدر : محمّد بن أبي زينب الأسدي ، وما في المتن جعل في هامشه نسخة ، وهو الظاهر.
(٢) سورة الإسراء (١٧) : ٧٤.
(٣) سورة الزمر (٣٩) : ٦٥.
(٤) مقباس الهداية ٣٦٢/٢ من الطبعة المحقّقة الأولى.
(٥) الخلاصة : ٢١٢ برقم ٤.
![تنقيح المقال [ ج ٢٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4603_tanqih-almaqal-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
