على المراسيل ، ذكره أصحابنا بذلك ، وقالوا : كان أوثق من أبيه وأصلح ، له كتاب : الواحدة ، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد وغيره ، عن أبي طالب الأنباري ، وعن الحسن ، بالواحدة. انتهى.
ومثله في القسم الأوّل من الخلاصة (١) إلى قوله : من أبيه.
والظاهر اشتمال نسخة النجاشي التي كانت عند الميرزا (٢) على تصحيف الحسن ب : الحسين ـ مصغرا ـ في أوّل الترجمة دون آخرها ، قال : لكن في الخلاصة ، ورجال ابن داود في القسمين حسن ـ بغير ياء ـ. وربما يوجد على الخلاصة في هذا المقام بخط الشهيد الثاني : كذا في كتاب النجاشي بخط ابن طاوس. وفي كتاب ابن داود ذكر الحسن والحسين كلا في بابه. انتهى. وأنا لم أجده فيه إلاّ حسنا في القسمين بغير ياء. انتهى كلام الميرزا.
وأقول : نسخة النجاشي التي عندنا الحسن ـ مكبرا ـ وكذا رجال ابن داود في القسمين ، وليس للحسين ـ مصغرا ـ في ابن محمّد بن جمهور فيه عين ولا أثر ، فما نقله الميرزا ناشئ من غلط نسخته.
وقد عنون ابن داود (٣) الرجل مكبرا في القسم الأوّل ، وقال : لم يرو عنهم
__________________
يروي عن الضعفاء ـ يوضح بأن الطعن في حديثه فقط ، ويدلّ على وثاقته في نفسه ، بالإضافة إلى تصريح النجاشي ومن تبعه رواية الثقات وأجلاء الطائفة عنه ، فمنهم : أبو طالب الأنباري ، ومحمّد بن همام ، ثم إنّ الرواية عن الضعفاء إنّما تمنع عن الاعتماد على مراسيله ، فلا تكون مراسيله بحكم المسانيد لاحتمال كون إرساله عن ضعيف ، وتمنع من الأخذ بروايته إذا روى عن رجال غير مصرحين بمدح أو قدح ، أما إذا روى مسندا عن الثقات فلا مانع منه.
(١) الخلاصة : ٤٣ برقم ٤٠ ، وفيه : وكان أوثق من ابنه ، ولكن في رجال النجاشي وكان أوثق من أبيه.
(٢) في منهج المقال : ١٠٧.
(٣) ابن داود في رجاله : ١١٤ برقم ٤٥٠.
![تنقيح المقال [ ج ٢٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4603_tanqih-almaqal-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
