المعاصرين ، أنّه قال في فوائده على الخلاصة : هذه عبارة النجاشي ، وهي محتملة لعود التوثيق إلى الأب وذكر النجاشي بعد ذلك : إنّ له كتاب نوادر ، صحيح الحديث ، كثير الفوائد. واستفاد منه بعض مشايخنا توثيقه ، وعندي في ذلك توقف ، والمصنف رحمه اللّه جعل حديثه من الصحيح في المنتهى (١) ، في بحث التخيير في المواطن الأربعة. وكأنّه ظهر له توثيقه ، ولا يبعد استفادته من هذه العبارة.
قلت : هذا الاحتمال يدفعه سوق العبارة ؛ إذ الظاهر من ذلك تعلّق التوثيق بالمبحوث عنه ـ أعني الحسن لا بأبيه. وقول النجاشي : له كتاب .. إلى آخره أظهر تعلقا بالمبحوث عنه من تعلق التوثيق بأبيه ؛ لأنّه سيذكر في ترجمة : علي بن النعمان أيضا أنّ له كتابا ، ولم يصفه بما وصفه هنا ، وذكر طريقه إليه مغايرا لطريقه إلى هذا الكتاب. وعبارة الفهرست (٢) يظهر منها كون الكتاب للمبحوث عنه ، كما لا يخفى. فالاعتماد على ما فهم ذلك البعض والعلاّمة في المنتهى. نعم استفادة التوثيق من مجرد وصف الكتاب بالصحة لا تخلو من تأمّل ؛ لجواز أن يكون استفادة صحة كتابه من غيره ، واللّه أعلم. انتهى ما في الحاوي. ولقد أجاد قدّس سرّه فيما أفاد.
__________________
(١) منتهى المطلب : ٣٩٤ الطبعة الحجرية [وفي الطبعة المحققة ٣٦٤/٦] في البحث الثاني في الأحكام ـ أي أحكام صلاة المسافر ـ في المسألة الثانية وهذه عبارته : وروى حماد ابن عيسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام .. ولم يشر العلاّمة رحمه اللّه إلى صحتها أصلا! ولا أعلم من أين استفاد ذلك.
(٢) الفهرست : ٧٩ برقم ٢٠٢ ، قال : الحسن بن علي بن النعمان مولى بني هاشم ، له كتاب نوادر الحديث ، كثير الفوائد ..
![تنقيح المقال [ ج ٢٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4603_tanqih-almaqal-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
