كان ـ واللّه ـ محمّد بن عبد اللّه أصدق لهجة عندي من أحمد بن الحسن ، فإنّه رجل فاضل ديّن.
فما في تعليقة الشهيد الثاني رحمه اللّه على الخلاصة من أنّ : في هذا السند محمّد بن عبد اللّه بن زرارة ، وحاله مجهول ، وفيه أيضا إنّ المبشّر غير معلوم كما لا يخفى ، فثبوت إيمانه بذلك غير واضح (١). انتهى. لا وجه له ؛ ضرورة أنّ وضوح ما ذكر في إيمانه ، حيث يبشّر بعدول ابن فضال إلى الحق. وإذا تأيد ذلك بحلف علي بن الريان بكون محمّد بن عبد اللّه بن زرارة فاضلا ديّنا ، وأصدق لهجة من أحمد بن الحسن ، ثبت المطلوب.
والعجب من إنكاره معلومية المبشّر ، مع صراحة عبارة النجاشي في أنّ المبشر هو : محمّد بن عبد اللّه بن زرارة. نعم سوء التعبير في عبارة الخلاصة أوقف معلومية المبشّر على إمعان النظر.
قوله : يا أبا محمّد! تشهد .. إلى آخره ، في نسخة الكشي هكذا : يا أبا محمّد! تشهد فنشهد اللّه ، فسكت عنه. فقال له الثانية : تشهد ، فنشهد ، فصار إلى أبي الحسن عليه السلام ، فقال له محمّد بن الحسن : فأين عبد اللّه؟ فقال له الحسن بن علي : قد نظرنا في الكتب فلم نجد لعبد اللّه شيئا.
وفي نسخة الخلاصة هكذا : يا أبا محمّد! تشهّد فتشهد ، فعبر عبد اللّه ، وصار إلى أبي الحسن عليه السلام فقال له محمّد بن الحسن : وأين عبد اللّه؟ فسكت ، ثمّ عاد الثانية فقال له : تشهّد فتشهد ، وصار إلى أبي الحسن عليه السلام ، فقال له محمّد بن الحسن : فأين عبد اللّه؟ فقال له الحسن بن
__________________
(١) تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة المخطوطة : ٢١ من نسختنا.
![تنقيح المقال [ ج ٢٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4603_tanqih-almaqal-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
