إذا أطلق ـ حتّى من غير توصيفه ب : الكوفي ـ هو البجلي السابق ، ولذا تأمّل فيه واستشكل ، وهو كما ترى ؛ ضرورة أنّ الظاهر عند كل متضلّع في الأخبار أنّ الحسن بن علي متى أطلق أريد به ابن فضّال ، وحاشا الفاضل المجلسي رحمه اللّه أن يدّعي انصراف إطلاق الحسن بن علي ـ بغير وصفه بالكوفي ـ إلى البجلي المزبور وإنّما غرضه أنّه إذا وصف بالكوفي من غير توصيفه بوصف آخر انصرف إلى البجلي المذكور ، فاشتبه مراده على تلميذه صاحب البلغة ، فاستشكل فيما قاله.
ومن هنا يتبين اشتباه الأمر على المولى الوحيد (١) قدّس سرّه ـ أيضا ـ في
__________________
(١) الوحيد في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٠٥ ـ ١٠٦ [الطبعة الحجرية] ، قوله : الحسن بن علي الكوفي ، قال : الحسن بن علي بن عبد اللّه ، قال جدي : وثّقه الصدوق في الفقيه في باب لباس المصلي. انتهى. هذا بناء على كونه الحسن بن علي الكوفي ، قال له الحسن بن عبد اللّه بن المغيرة بلا ريب كما يظهر من التتبع ، وسيظهر لك من المشيخة يعني ـ مشيخة الصدوق ـ ، وسيجيء عن المصنف أيضا في ذلك المقام حكمه بكونه إياه ، ومرّ في ثابت بن شريح وجعفر بن محمّد بن علي ما يشهد على ذلك ، وكذا سيجيء في عبد اللّه بن محمّد الحجال ، وقال جدي : ويدلّ عليه الأخبار في الكافي وغيره أيضا ، وفي الوجيزة هو : الحسن بن علي الكوفي بقول مطلق ، وفي البلغة هو على اطلاقه مشكل. انتهى. وببالي أنّ مطلقه أطلق على الحسن بن علي بن فضال بقرينة ظهر منها أنّه هو ، ويحتمل اطلاقه كذلك على الحسن ابن علي بن نعمان ، وسنشير إليه في علي بن الحكم ، لكن الأكثر والغالب لعلّه ابن عبد اللّه بن المغيرة كما قالوا ، فتأمّل.
أقول : حكم المجلسي الأوّل في شرح المشيخة من روضة المتقين ٩٥/١٤ ـ ٩٦ : وما كان فيه عن الحسن بن علي الكوفي هو الحسن بن علي بن عبد اللّه بن المغيرة بلا ريب ، كما يظهر من التتبع ، وسيظهر لك من المشيخة هذه أيضا ، واشتبه على جماعة لعدم التتبع. وتقدم توثيقه من المصنف في باب لباس المصلي.
![تنقيح المقال [ ج ٢٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4603_tanqih-almaqal-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
