بغداد بالحسن بن سهل ، فأخرجوه عنها ، فلم یزل محبوساً حتى حمل إلى المأمون ، فبعث به إلى أخیه الرضا عليهالسلام فأطلقه ، وعاش زید بن موسى إلى آخر خلافة المتوکل ، ومات بسرّ من رأى (١).
[٨٩٥ / ٤] حدثنا محمد بن على ماجیلویه ومحمد بن موسى بن المتوکل وأحمد بن زیاد بن جعفر الهمدانی رضی الله عنهم ، قالوا : حدثنا علی بن إبراهیم بن هاشم ، قال : حدثنی یاسر أنه خرج زید بن موسى أخو أبی الحسن عليهالسلام بالمدینة (٢) وأحرق وقتل ، وکان یسمى زید النار، فبعث إلیه المأمون ، فأسر وحُمل إلى المأمون ، فقال المأمون : اذهبوا به إلى أبی الحسن.
قال یاسر : فلما أدخل إلیه ، قال له أبو الحسن عليهالسلام: «یا زید ، أغرّک قول سفلة أهل الکوفة : إنّ فاطمة عليهاالسلام لا أحصنت فرجها فحرّم الله ذریتها على النار، ذلک للحسن والحسین خاصة ، إن کنت ترى أنک تعصی الله عزّ وجلّ وتدخل الجنة وموسى بن جعفر عليهالسلام أطاع الله ودخل الجنة ، فأنت إذا أکرم على الله عزّ وجلّ من موسى بن جعفر عليهالسلام ، والله ما ینال أحد ما عند الله عزّ وجلّ إلا بطاعته، وزعمتَ أنّک تناله بمعصیته ، فبئس ما زعمت».
فقال له زید : أنا أخوک وابن أبیک ، فقال له أبو الحسن عليهالسلام: «أنت أخی ما أطعت الله عز وجل ، إن نوحاً عليهالسلام قال: (رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ) (٣) فقال الله عزّ وجلّ :
____________________
(١) أورده المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ٢١٦ ـ ٢١٧ ، ذیل ح ١ .
(٢) في نسخة «ج ، هـ» وحاشیة «ک» عن نسخة : بالبصرة .
(٣) سورة هود ٤٥:١١.
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
