[٨٩٤ / ٣] حدثنا أبو الخیر علی بن أحمد النسابة ، عن مشایخه أن زید بن موسى کان ینآدم المنتصر وکان فی لسانه فضل وکان زیدیّاً، وکان زید هذا ینزل بغداد على نهر کرخایا، وهو الذی کان بالکوفة أیام أبی السرایا فولاه ، فلمّا قُتل أبو السرایا تفرّق الطالبیون ، فتوارى بعضهم ببغداد وبعضهم بالکوفة ، وصار بعضهم إلى المدینة، وکان ممن توارى زید ابن موسى هذا ، فطلبه الحسن بن سهل حتّى دلّ علیه ، فأُتی به فحبسه ، ثمّ أحضره على أن یضرب عنقه وجرّد السیاف السیف فلما دنا منه لیضرب عنقه ، وکان حضر هناک الحجاج بن خثیمة ، فقال :
أیّها الأمیر، إن رأیت أن لا تعجل وتدعونی إلیک ، فإن عندی نصیحة ، ففعل وأمسک السیاف ، فلما دنا منه ، قال : أیها الأمیر ، أتاک بما ترید أن تفعله أمر من أمیر المؤمنین ؟ قال : لا .
قال : فعلام تقتل ابن عمّ أمیر المؤمنین من غیر إذنه وأمره واستطلاع رأیه فیه ؟ ثم حدثه بحدیث أبی عبدالله بن الأفطس وأن الرشید حبسه عند جعفر بن یحیى ، فأقدم علیه جعفر بن یحیى ،فقتله من غیر أمره ، وبعث برأسه إلیه فی طبق مع هدایا النیروز ، وأنّ الرشید لما أمر مسرور الکبیر بقتل جعفر بن قال له : إذا سألک جعفر عن ذنبه الذی تقتله به ، فقل له : إنما أقتلک بابن عمّی ابن الأفطس الذی قتلته من غیر أمری .
ثم قال الحجاج بن خثیمة للحسن بن سهل : أفتأمن أیّها الأمیر حادثة تحدث بینک وبین أمیر المؤمنین وقد قتلت هذا الرجل ، فیحتج علیک بمثل ما احتج به الرشید على جعفر بن یحیى ؟
فقال الحسن للحجاج : جزاک الله خیراً ، ثمّ أمر برفع زید وأن یردّ إلى محبسه ، فلم یزل محبوساً إلى أن ظهر أمر إبراهیم بن المهدی ، فجسر أهل
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
