لئلا یشهدا جنازتها .
ووجه آخر : وهو أنه إن کان النبی صلىاللهعليهوآلهاستخلفه فکیف کان له أن یستقیل وهو یقول للأنصار : قد رضیت لکم أحد هذین الرجلین أبا عبیدة وعمر .
قال آخر : إن عمرو بن العاص قال : یا نبی الله ، من أحب الناس إلیک من النساء ؟ قال : عائشة ، فقال : من الرجال ؟ فقال : أبوها .
فقال المأمون : هذا باطل من قبل أنکم رویتم : أن النبی صلىاللهعليهوآلهوضع بین یدیه طائر مشوی ، فقال : «اللهم ائتنی بأحبّ خلقک إلیک» فکان علیا عليهالسلام ، فأی روایتکم تُقبل ؟
فقال آخر : فإنّ علیا قال : من فضلنی على أبی بکر وعمر جلدته حد المفتری ».
قال المأمون : کیف یجوز أن یقول على عليهالسلام: «أجـلـد الحــد » مـن یجب حدّ علیه ، فیکون متعدّیاً لحدود الله عزّ وجلّ عاملاً بخلاف أمره ، ولیس تفضیل من فضّله علیهما فریة ، وقد رویتم عن إمامکم أنه قال : ولیتکم ولست بخیرکم ، فأی الرجلین أصدق عندکم ، أبو بکر على نفسه أو علىّ عليهالسلام على أبی بکر مع تناقض الحدیث فی نفسه ؟! ولابد له فی قوله من أن یکون صادقاً أو کاذباً ، فإن کان صادقاً فأنّى عرف ذلک ؟ أبوحى ؟ فالوحی منقطع ، أو بالتظنّی فالمتظنّی متحیّر، أو بالنظر فالنظر مبحث ، وإن کان غیر صادق فمن المحال أن یلی أمر المسلمین ویقوم بأحکامهم ، ویقیم حدودهم کذاب .
قال آخر : فقد جاء أن النبی صلىاللهعليهوآلهقال : «أبو بکر وعمر سیدا کهول أهل الجنة» .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
